العلاقات مع كوستاريكا متينة والتعاون الاقتصادي دون الطموح

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
العلاقات مع كوستاريكا متينة والتعاون الاقتصادي دون الطموح


أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن زيارة نظيره من جمهورية كوستاريكا، أرنولدو أندريه تينوكو، إلى المغرب تشكل “محطة متميزة” في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس حرص قيادتي البلدين على الدفع بها نحو آفاق أرحب من التعاون والتضامن، في سياق دولي وإقليمي متسم بالتوتر والتحديات المتزايدة.

وأوضح بوريطة، في تصريحات أعقبت مباحثاته مع الوزير الكوستاريكي، أن هذه الزيارة تندرج في إطار الدينامية التي يقودها محمد السادس لتنويع شراكات المملكة والانفتاح على دول أمريكا اللاتينية والوسطى، مشددا على أن العلاقات بين الرباط وسان خوسيه تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل والالتزام بمبادئ القانون الدولي، إلى جانب التمسك بقيم السلم والتنمية المشتركة.

وأشار المسؤول المغربي إلى أن المباحثات شكلت مناسبة لوضع خريطة طريق لتطوير التعاون المستقبلي، حيث تم الاتفاق على إحياء آلية التشاور السياسي بين البلدين، معتبرا أن كوستاريكا “فاعل موثوق يتمتع بالمصداقية” في الساحة الدولية، مهنئا في الآن ذاته السلطات الكوستاريكية على “الطريقة المثالية” التي جرت بها الانتخابات الأخيرة، والتي تعكس متانة مؤسساتها الديمقراطية، خاصة في سياق دولي متقلب.

وفي الشق الاقتصادي، أقر بوريطة بوجود فجوة بين مستوى العلاقات السياسية والتعاون الاقتصادي، مبرزا أن هذا الأخير “لا يزال دون الطموحات”، ما دفع الجانبين إلى التفكير في تعزيز زيارات الوزراء القطاعيين، وتشجيع رجال الأعمال على استكشاف فرص الاستثمار.

وأوضح أن المغرب يمكن أن يشكل بوابة لكوستاريكا نحو القارة الإفريقية، خصوصا غرب ووسط إفريقيا، في حين تمثل كوستاريكا مدخلا للمغرب نحو أمريكا الوسطى.

كما أكد الوزير أن البلدين يتوفران على إمكانات كبيرة لتوسيع مجالات التعاون، خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك، من قبيل الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك الاتجار بالبشر والمخدرات، مبرزا أهمية تبادل التجارب والخبرات في مواجهة هذه التحديات التي “لا تعترف بالحدود وتتطلب تنسيقا دوليا وثيقا”.

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، أطلع بوريطة نظيره الكوستاريكي على مستجدات قضية الصحراء المغربية، مبرزا الدينامية التي تعرفها تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي توجت بقرارات مجلس الأمن الأخيرة، مشيدا في هذا السياق بـ”التطور الإيجابي والبناء” في موقف كوستاريكا من هذا النزاع الإقليمي، كما ورد في البيان المشترك الموقع بين البلدين.

وفي سياق متصل، شدد الوزير المغربي على تطابق مواقف الرباط وسان خوسيه في عدد من القضايا الدولية، مثمنا الدور الذي تضطلع به كوستاريكا داخل المنظمات الدولية، خاصة في مجالات حقوق الإنسان وحماية البيئة، وهي مجالات يرى أن التنسيق الثنائي فيها يمكن أن يتعزز بشكل أكبر.

كما عبر بوريطة عن دعم المغرب للمبادرة الكوستاريكية في إطار العمل متعدد الأطراف، مشيرا إلى ترشيح كوستاريكا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ومؤكدا أن المملكة ترى في المرشحة الكوستاريكية “كفاءة وخبرة تؤهلها للذهاب بعيدا في هذا المسار”، في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه المغرب، بقيادة الملك، لعملية اختيار الأمين العام المقبل.

وخلص وزير الخارجية المغربي إلى أن هذه الزيارة تشكل خطوة مهمة لإعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية، سواء على مستوى التشاور السياسي أو التعاون الاقتصادي والثقافي والإنساني، مؤكدا أنها فتحت آفاقا واعدة لتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق