أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بأن منطقة المغرب وشمال غرب إفريقيا سجلت خلال دجنبر 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الجراد، فيما شهدت مناطق شرق أفريقيا وجنوبها حالة من الهدوء النسبي، مع توقعات باستمرار الوضع حتى منتصف فبراير 2026.
وأوضحت الفاو أن الجماعات غير الناضجة والسربات الصغيرة ازدادت في موريتانيا، بينما اندمجت جماعات الحشرات المتنقلة مع هذه الجماعات في الصحراء المغربية، حيث لوحظ وجود بعض الجماعات الناضجة بالقرب من طانطان.
كما سجلت الجزائر والنيجر، بحسب نشرة “الفاو” وجود بعض الحشرات البالغة المعزولة، مؤكدة أنه وفقاً للبيانات الرسمية، قامت موريتانيا بمعالجة نحو 21,712 هكتاراً، فيما بلغ عدد الهكتارات المعالجة في المغرب 59,942 هكتاراً.
وتوقعت المنظمة استمرار التكاثر لظهور الجيل الثالث من الجراد في موريتانيا والأقاليم الجنوبية المغربية، مع احتمال زيادة أعداد الجماعات البالغة والسربات الصغيرة في المملكة، وهجرة بعض السربات الصغيرة شمالاً نحو المغرب، وقد تصل بعضها إلى السنغال والجزائر.
وأكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) على ضرورة الحفاظ على عمليات المسح والمكافحة بكثافة عالية حتى منتصف فبراير 2026 لمنع تفاقم الوضع.
في المقابل، أشارت النشرة إلى وجود الحشرات البالغة على طول سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى عدد قليل من الحشرات المتنقلة في اليمن.
وأشارت الفاو إلى أن التكاثر الشتوي قد يستمر على نطاق محدود في هذه المناطق، وكذلك في إريتريا والصومال حال توفر أمطار إضافية، مع عدم توقع أي تطورات كبيرة، باستثناء ظهور جماعات صغيرة محتملة في السودان خلال الفترة نفسها.
أما في المنطقة الشرقية، فلم تُسجل أي نشاطات للجراد في الهند أو في مناطق التكاثر الربيعية في إيران، مع توقعات بعدم حدوث أي تطورات كبيرة حتى منتصف فبراير 2026.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المغرب يبقى تحت المراقبة الدقيقة للجراد الصحراوي، في ظل التحديات المناخية التي قد تؤثر على أنماط تكاثر هذه الحشرات، مما يستدعي تعزيز عمليات المراقبة والمكافحة لضمان حماية القطاع الزراعي خلال الأشهر المقبلة.
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أكدت في بلاغ رسمي، نهاية مارس الفارط، أنه رصد أسراب للجراد، على نطاق محصور وضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب-شرق المملكة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية للتصدي لكافة الاحتمالات والتطورات الواردة.
وسجل البلاغ آنذاك، أنه تم وضع جميع الوسائل في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة، وتشكيل فرق للتدخل مكلفة بعمليات الاستطلاع والرصد ومكافحة الجراد مجهزة بالآليات والمعدات والمبيدات، مع تسخير كل الوسائل اللوجستيكية بما فيها الجوية.
وسجلت وزارة الداخلية توفرها على توفر المخزونات الكافية من المبيدات لمواجهة أي طارئ، مع اتخاذ فرق التدخل لمختلف الاحتياطات اللازمة لحماية الأنظمة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي للأوساط الطبيعية وصون مواردها المائية والنباتية والحيوانية.
