أدانت المحكمة الجنائية في باريس، اليوم الأربعاء، المفكر الإسلامي السويسري من أصل مصري طارق رمضان بالسجن لمدة 18 عاما مع النفاذ، وذلك في ختام محاكمة أجريت غيابيا بتهمة اغتصاب ثلاث نساء بين عامي 2009 و2016.
وأصدرت المحكمة حكمها تماشيا مع طلبات النيابة العامة التي طالبت بأقصى عقوبة ممكنة، معتبرة أن المتهم استغل شهرته ونفوذه للإيقاع بضحاياه.
وإلى جانب عقوبة السجن، أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية بحق رمضان، الذي تخلف عن حضور جلسات المحاكمة التي انطلقت في الثاني من مارس الجاري.
أبدى محامو الضحايا ارتياحهم لهذا الحكم، معتبرين أنه انتصار للعدالة وإقرار بحجم المعاناة التي تعرضت لها المشتكيات. في المقابل، يواصل طارق رمضان نفي كافة التهم المنسوبة إليه، معتبراً إياها “مؤامرة سياسية” تهدف لتشويه سمعته، ومن المتوقع أن يطعن فريق دفاعه في الحكم الصادر غيابياً بمجرد إخطاره رسميا.
ينحدر طارق رمضان من عائلة مصرية عريقة، فهو ابن سعيد رمضان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ووالدته وفاء البنا، الابنة الكبرى لمؤسس الجماعة حسن البنا.
وولد طارق رمضان في جنيف عام 1962 بعد لجوء عائلته إلى سويسرا هربا من الملاحقة السياسية في مصر، مما منحه هوية مركبة تجمع بين الأصول الشرقية والنشأة الأوروبية.
