“الكتاب” ينتقد الغلاء ويدعو لمواجهة “تجار الأزمات” وتسقيف أسعار المحروقات

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
“الكتاب” ينتقد الغلاء ويدعو لمواجهة “تجار الأزمات” وتسقيف أسعار المحروقات


انتقد المكتب السياسي لحزب حزب التقدم والاشتراكية موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق المغربية، معتبراً أن ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية والمحروقات يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للأسر، داعيا الحكومة إلى التدخل العاجل لضبط الأسواق ومواجهة ما سماه “تجار الأزمات”، من خلال تشديد المراقبة على سلاسل التسويق واتخاذ إجراءات عملية، من بينها التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات وإيجاد حل لإعادة تشغيل مصفاة شركة سامير.

وقال الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع المكتب السياسي، إنه توقف عند “الارتفاع الفاحش الذي تعرفه حالياً أسعار معظم المواد الاستهلاكية والغذائية، كاللحوم والخضر والفواكه والأسماك، علاوة على الزيادات التي تشهدها أسعار المحروقات”، معتبراً أن هذا الوضع “يشكل ضغوطات إضافية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ولا سيما ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويؤدي إلى تصاعد مظاهر الاحتقان الاجتماعي”.

ورفض الحزب تبرير هذه الزيادات بالظروف المناخية أو التقلبات الدولية فقط، مؤكداً أن “هذه الموجة الجديدة من الغلاء لا يمكن تبرير حجمها ووتيرتها فقط بهذه العوامل، بقدر ما أنها ناتجة بالأساس عن مظاهر الاحتكارات والمضاربات والتلاعبات في السوق من طرف تجار الأزمات”.

وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن قلقه مما وصفه بضعف تدخل الحكومة، معتبراً أنها “لا تقوم بكل ما يلزم، وبالنجاعة التي تلزم، تحملاً لمسؤوليتها في محاربة وردع الممارسات غير القانونية بالأسواق المغربية”، بما في ذلك تلك المرتبطة بسلسلة التسويق التي يهيمن عليها الوسطاء والسماسرة.

ودعا البلاغ الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية، من بينها “التدخل العاجل والفعال من أجل التسقيف المرحلي لأسعار الغازوال والبنزين، وضبط سوق المحروقات وتنقيته من تضارب المصالح”، إضافة إلى “إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة شركة سامير”، مع تشديد المراقبة على الأسواق ومعالجة اختلالات سلاسل التسويق وزجر المضاربين والمحتكرين.

على صعيد آخر، توقف المكتب السياسي للحزب عند الصيغة الجديدة لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مسجلاً أن الحكومة “لا تزال مصرة على مقاربتها الانفرادية بدل اعتماد التشاور الحقيقي مع الفاعلين الأساسيين في فضاء الصحافة والنشر”.

وأوضح الحزب أن الحكومة، “وإن استجابت شكلاً للملاحظات الواردة في قرار المحكمة الدستورية، فإن هناك من حيث الجوهر والتوجهات سعياً مبيتاً نحو الالتفاف حول هذا القرار”، خصوصاً فيما يتعلق بمبادئ التعددية والمساواة في تمثيلية مختلف المهنيين.

واعتبر البلاغ أن الصيغة الجديدة للمشروع “لا تزال تفتقد إلى ما يلزم لكي تجسد فعلاً مبدأ التنظيم الذاتي والحر والمستقل والديمقراطي للصحافة والنشر”، وهو ما يرى الحزب أنه ضروري لتحصين حرية التعبير والارتقاء بها.

وفي سياق آخر، تطرق المكتب السياسي إلى تحديد موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، المرتقب تنظيمها في 23 شتنبر 2026، معبراً عن أمله في أن تشكل هذه المحطة “لبنة قوية في مسار الارتقاء بالبناء الديمقراطي والمؤسساتي”.

وأكد الحزب تطلعه إلى تنظيم انتخابات “نظيفة، بعيدة عن أساليب المال والفساد”، بما يسمح بإفراز مؤسسات قادرة على التفعيل الأمثل لمقتضيات دستور المغرب 2011 ومواجهة التحديات السياسية والتنموية.

وفي هذا الإطار، شدد الحزب على ضرورة توفير مناخ سياسي وحقوقي إيجابي يواكب الاستحقاقات المقبلة، داعياً إلى “اتخاذ خطوات مناسبة ترتبط بالانفراج السياسي والحقوقي، وخاصة من خلال السعي الهادئ نحو تسوية الملفات العالقة ذات الصلة بالاعتقال أو المتابعة على خلفية ممارسة حرية التعبير والرأي أو حرية الاحتجاج والتظاهر السلمي”.

كما دعا إلى مواكبة المراحل المقبلة من مراجعة اللوائح الانتخابية بحملات تواصلية وتحسيسية مكثفة، مؤكداً أن الإعلام، ولا سيما الإعلام العمومي، مدعو إلى الاضطلاع بدوره “المواطناتي والبيداغوجي” في تشجيع المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب والنساء.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق