المغرب نيوز

المغرب يراهن على الصناعات الاستراتيجية لمواجهة أزمات سلاسل التوريد

المغرب يراهن على الصناعات الاستراتيجية لمواجهة أزمات سلاسل التوريد


قال وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، إن توطين الصناعات الاستراتيجية بالمغرب ينسجم تماماً مع توجيهات الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعو إلى تعزيز السيادة الوطنية الصناعية والتكنولوجية، ورفع الاعتماد على الذات في القطاعات الحيوية ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة التي تشهدها الصناعة والتكنولوجيا.

وأشار المسؤول الحكومي، في جواب عن سؤال كتابي للمستشار خالد السطي، حول “توطين الصناعات الاستراتيجية”، إلى أن توطين الصناعات الاستراتيجية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة حتمية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية وأزمات سلاسل التوريد وتغير المناخ والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضح مزور أنه يقصد بالصناعات الاستراتيجية تلك التي تهم ركائز السيادة الوطنية، من أمن غذائي وصحي وطاقي، بالإضافة إلى الابتكار والتكنولوجيا، وتشمل بالأساس، الصناعات الطاقية الجديدة والمتجددة كالهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، والصناعات الصيدلية والبيوتكنولوجية، وصناعة التنقل المستدام السيارات الكهربائية والبطاريات، والصناعات المتعلقة بالمياه.

وسجل الوزير أن هذه هذه الصناعات تمكن البلاد من تحسين موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية، وتوفير مناصب شغل مؤهلة، ورفع القيمة المضافة الصناعية، وهو ما تعمل عليه بلادنا حاليا، إذ خطت خطوات كبيرة في توطين الصناعات ذات تكنولوجيات متقدمة لقد ارتفعت الصناعات عالية ومتوسطة التكنولوجيا من %38,6 سنة 2014 إلى %50,5 سنة 2024.

وتبعا لنفس التوجه، لفت مزور أن الوزارة تعمل على تنزيل الأولويات التي حددها الملك محمد السادس في رسالته السامية، بمناسبة اليوم الوطني للصناعة في 29 مارس 2023 والتي دعا فيها إلى ضرورة ولوج بلادنا عهدا صناعيا جديدا يتخذ من مفهوم السيادة هدفا ووسيلة.

وفي السياق ذاته، أبرز وزير التجارة والصناعة، أن الأمر يتعلق بأولويات محددة تتمثل في جعل الإنتاج المحلي أكثر قدرة على المنافسة لتقليل الاعتماد على الواردات وترسيخ مكانة المغرب في القطاعات الواعدة، وتعزيز قدرة الصناعة على خلق مناصب شغل مستدامة للشباب.

ومن بين الأولويات التي ذكرها مزور، في جوابه الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، تكييف الرأس المال البشري مع الاحتياجات المحددة ومهارات إدارة الأعمال، والانفتاح على التقنيات الجديدة وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإحداث وتوسيع أنظمة دعم البحث والتطوير داخل الشركات وكذا إحداث منظومة الصناعة الجامعة ومراكز البحث لدعم الابتكار.

وأشار أيضا إلى أنه من الأولويات كذلك، الارتقاء بالصناعة الوطنية عن طريق صناعة تدمج الأنشطة الجديدة والمعرفة الجديدة، والانتقال السريع إلى الإنتاج منخفض الكربون من خلال الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية وتحسين النجاعة الطاقيةترشيد استعمال المياه عبر إعادة استخدام مياه الصرف الصحي واستخدام التقنيات والحلول الجديدة.

وختم جوابه بالتذكير بأهمية ميثاق الاستثمار والذي من بين أهدافه إعطاء الأولوية للقطاعات الواعدة للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، وذلك عبر آليات دعم الاستثمارات الخاصة التي تشمل مهن المستقبل ونذكر منها التقنيات الرقمية وكذا الارتقاء بالأنشطة الصناعية.



Source link

Exit mobile version