المهداوي يتنازل عن تعويض هدم “حي المحيط”

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المهداوي يتنازل عن تعويض هدم “حي المحيط”


أعلن المستشار الجماعي بجماعة الرباط عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، عن تنازل أسرته عن التعويض الذي خصص لها في إطار تعويض ساكنة حي المحيط، بالعاصمة الرباط، الذي شمل الهدم عددا من مناطقه ضمن مشروع التهيئة الحضارية لمدينة الرباط.

ونشر المهداوي، تدوينة على حسابه الخاص بموقع “فايسبوك”، قال فيها إنه “لم نكن يوما نرتضي تعويضا عن نضالاتنا ولا عن المعارك التي نخوض، حتى وإن كان ذلك حقا، فالطرف النقيض دائما ما يسعى إلى الترويج للأكاذيب من هذا المدخل، ويسعى في الآن ذاته إلى استقطاب النخب من باب ما يسميه بـ(التعويض)”.

وأضاف المهداوي أنه “اليوم، وبعد تفكير عميق، وانسجاما مع مواقفي السابقة، قررت التوقيع على هذا الإشهاد والتنازل، ووضعه لدى مكتب أحد المفوضين القضائيين لتبليغه لمن يعنيه الأمر، من أجل إخلاء ذمتي من جهة، ومن أجل وضع حد لمن يودون الاصطياد في الماء العكر”.

هذا الإشهاد، وفق صاحبه، هو بمثابة وثيقة للتاريخ، وأساس للتعاقد، لنقول للجميع أننا لا نرتضي غير إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان، كحد أدنى، ولن نتراجع عن هذا المسار مهما كلفنا ذلك.

وأوضح المتحدث ذاته أن “قبولي به، في هذا السياق بالذات، كان سيفهم ـ ولو على غير حقيقته ـ كاصطفاف ضمن منطق طالما عارضناه، منطق تحويل الحقوق إلى امتيازات، وتحويل النضال إلى موضوع مساومة كما فعل بعض ممن هم بين ظهرانينا”.

وسجل المصدر ذاته “أننا، ونحن ندون هذا الموقف، لا نبحث عن بطولة زائفة، ولا نزعم لأنفسنا طهارة فوق طهارة الناس، وإنما نذكر فقط بأن ما كان يجمعنا دائما هو الدفاع عن الكرامة باعتبارها غير قابلة للتجزيء، وعن العدالة باعتبارها لا تفصل على المقاس”.

ولذلك، يواصل المستشار الجماعي أن هذا الاختيار لا ينبغي أن يقرأ خارج سياقه، ولا أن يستغل لإثارة اللبس أو التشكيك، لأن معركتنا لم تكن يوما ضد المؤسسات في ذاتها، بقدر ما كانت ـ وستظل ـ من أجل ترسيخ الثقة فيها عبر احترام القانون وروحه، وضمان المساواة الفعلية بين المواطنات والمواطنين.

ومن هذا المنطلق، يؤكد المهداوي أن “رفضي لهذا التعويض هو موقف مبدئي قبل أن يكون موقفا شخصيا، ينسجم مع قناعتي بأن الحقوق لا تقايض، وأن الإنصاف الحقيقي لا يتحقق إلا حين يشعر الجميع بأنهم سواسية أمام نفس المعايير، دون تمييز أو انتقائية”.

وأوضح المهداوي أن هذا الإشهاد سيظل شاهدا على لحظة اخترنا فيها أن نكون منسجمين مع ذواتنا، أوفياء لما آمنا به، وأن نبقي مسافة لازمة بين منطق الدفاع عن الحقوق، ومنطق الانتفاع منها، حتى لا تختلط المعاني، وحتى يبقى الأفق مفتوحا أمام ما هو أعدل وأنصف.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق