المهن الموسمية بتزنيت.. اقتصاد رمضاني ينتعش قبل الإفطار

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المهن الموسمية بتزنيت.. اقتصاد رمضاني ينتعش قبل الإفطار


مع حلول شهر رمضان، لا تتغير فقط عادات الصائمين ومواعيدهم في مدينة تزنيت، بل تتبدل ملامح الأسواق أيضا، فتظهر مهن موسمية تجسد أعراف وطقوس هذا الشهر الفضيل الذي يعد فرصة سانحة لكثير من الباحثين عن مصدر رزق يوفر لهم دخلا ماديا.

قبل أذان المغرب بساعات، تتحول الأزقة إلى خلية نحل، ترتفع أصوات الباعة، وتفوح روائح الحلويات والعصائر التقليدية، في مشهد موسمي يتكرر كل عام لكنه لا يفقد بريقه.

وفي قلب هذه الحركية، يبرز باعة الحلويات الرمضانية كأحد أهم وجوه الموسم، صفوف من الـ”شباكية” و”لسان الطير” والـ”سفوف” (سليلو “سلو) والـ”زميطة” تزين الواجهات، وأيد لا تتوقف عن العمل أمام الإقبال الذي يجعل من هذه الأيام فرصة لا تعوض للربح وتعويض ركود أشهر سابقة.

وإلى جانب هذه الحلويات، تجد الفطائر المغربية التقليدية مثل “البغرير”، “المسمن” و”الحرشة” التي تسجل هي الأخرى رواجا قياسيا وتشهد إقبالا منقطع النظير في هذا الشهر الفضيل.

وفي هذا الإطار، يقول يوسف، أحد باعة ورقة “البسطيلة”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن “رمضان هو الموسم الأهم بالنسبة لنا، نعمل لساعات طويلة قبل الإفطار، لكن التعب يهون أمام كثرة الطلب”، وبالنسبة له ولغيره، لا يتعلق الأمر بالبيع فقط، بل بطقس اجتماعي يرتبط بذاكرة العائلات ومائدتها.

ولا تقل مهنة بيع العصائر التقليدية أهمية عن الحلويات، فعربات البرتقال تنتشر هنا وهناك، وأكواب باردة تنتظر لحظة الإفطار، بينما يبدأ الاستعداد بعد العصر مباشرة، حين يشتد العطش وتزداد الحاجة إلى مشروب منعش.

وفي هذا السياق، يؤكد أيوب، بائع عصائر شاب: “نستعد يوميا بكميات كافية لأن الزبائن يتوافدون دفعة واحدة قبيل الأذان، في رمضان فقط أستطيع ادخار مبلغ يساعدني بقية السنة، مشيرا إلى أن هذا الشهر بالنسبة له موسم قصير، لكنه مكثف، يختزل شهورا من العمل في ثلاثين يوما”.

وبعيدا عن ضجيج النهار، تعود بعض المهن التراثية للظهور ليلا، مثل النف ار أو الطب ال الذي يجوب الأحياء بطبلته مناديا النائمين للسحور، ورغم تراجع حضوره في بعض المدن، فإنه ما يزال يحافظ على رمزيته في أحياء شعبية ترى فيه جزءا من روح الشهر.

وهكذا، يشكل رمضان فضاء اقتصاديا واجتماعيا خاصا، تتقاطع فيه الحاجة بالعادة، والربح بالبركة، وبين تعب النهار وحيوية الليل، تثبت المهن الموسمية أنها أكثر من مجرد مصدر دخل، إنها تعبير حي عن تكافل المجتمع وقدرته على تحويل المناسبة الدينية إلى فرصة للعمل والأمل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق