النظام الإيراني يدنو من الهاوية وقصف دول الجوار يُسرِّع نهايته

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
النظام الإيراني يدنو من الهاوية وقصف دول الجوار يُسرِّع نهايته


دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة، مع انتقالها من حرب الظل إلى عملية عسكرية واسعة بأهداف معلنة تتجاوز الردع إلى إعادة تشكيل موازين القوى، بل والتلويح بإسقاط النظام الإيراني نفسه.

التحول الجديد يعكس قناعة في واشنطن وتل أبيب بأن مرحلة الاحتواء انتهت، وأن ملف تخصيب اليورانيوم وتمدد النفوذ الإقليمي الإيراني بلغ عتبة تستدعي الحسم، وفق ما أكده المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، عباس الوردي.

ويرى الوردي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المواجهة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، كانت متوقعة، في ظل ما اعتبره “تعنتا إيرانيا” في التعاطي مع المجتمع الدولي، سواء في ملف تخصيب اليورانيوم أو في ما يخص الانضباط لقواعد النظام الدولي.

وعدّ المتحدث أن انتهاء المهلة السياسية الأمريكية، بالتوازي مع تعثر مسار المفاوضات، سرع خيار القوة، خاصة في ظل اتهامات غربية لطهران بالسعي إلى فرض موقع تفاوضي جديد بالقوة.

غير أن التطور الأكثر إثارة للجدل، بحسب الوردي، هو توسيع إيران دائرة الرد لتشمل دولا خليجية تستضيف قواعد أمريكية، من قبيل قطر والإمارات والبحرين والسعودية.

“استهداف أراضي هذه الدول، حتى وإن بررته طهران بوجود منشآت عسكرية أمريكية، يضعها في مواجهة مباشرة مع محيطها الإقليمي، ويفقدها ما تبقى من هوامش المناورة الدبلوماسية التي بنتها خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد مسارات التهدئة والمصالحات الإقليمية، يضيف الأكاديمي ذاته.

وتابع “لا أحد الآن يريد أن يتعامل مع هذا النظام الذي يتعامل بسريالية وسكيزوفرينية مع المنتظم الدولي، وكذلك يحاول أن يدخل الإقليم أو الشرق الأوسط برمته ومنطقة الخليج العربي في حرب حامية”، مشددا على أن هذا التوجه لن يضر سوى إيران في نهاية المطاف.

ومن زاوية استراتيجية، يضيف المتحدث، يعكس هذا التوسع في نطاق الضربات، تحولا من منطق “الرد المحسوب” إلى منطق “خلط الأوراق”، وهو ما قد يدخل المنطقة في مسار تصعيد مفتوح، مع احتمال انخراط أطراف غير مباشرة في النزاع.

ويرى عباس الوردي أن النظام الإيراني يعيش حالة إنهاك داخلي تسبق هذه المواجهة، وأن الضربات الأخيرة قد تعمق هشاشته، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

واستند المحلل السياسي في طرحه إلى موجات الاحتجاج السابقة التي شهدتها إيران قبيل الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مشددا على أن “نهاية النظام الإيراني قد شارفت”.

وفي ساعات مبكرة من صباح اليوم السبت، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هدفه هو تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية ودول عربية تستضيف قواعد أمريكية.

وأطلقت وزارة الدفاع الأمريكية على العملية تسمية “الغضب العارم”، وهي الأولى التي تشنها الولايات المتحدة منذ غزو العراق عام 2003.

وانطلق الهجوم، الذي أعلنت عنه إسرائيل أولا، وسمته “زئير الأسد”، باستهداف مناطق في وسط طهران حيث مقر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، والمجمع الرئاسي والمقرات الحكومية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية عن ضربات لاحقة في مدن عدة، طالت إحداها مدرسة في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل العشرات من التلميذات.

وأعلنت إسرائيل، إضافة إلى دول إقليمية عدة اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، في الوقت الذي علقت فيه العديد من شركات الطيران رحلاتها الجوية.

وقال ترامب في رسالة مصوّرة: “بدأ الجيش الأمريكي عمليات قتالية كبرى في إيران”، مضيفا: “هدفنا حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني”.

وتوعد بـ”تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض”، إضافة إلى القوات البحرية، وبينما وضع القوات المسلحة بين خياري “الحصانة” و”الموت المحتوم”، قبل أن يتوجه إلى الشعب بالقول: “ساعة حريتكم باتت في المتناول”.

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الهجوم يهدف إلى “إزالة التهديد الوجودي” من قبل إيران، داعيا شعبها إلى الوقوف في وجه السلطات القائمة منذ ثورة عام 1979.

وتابع نتانياهو: “يجب ألا يسمح لهذا النظام الإرهابي القاتل بأن يسلح نفسه بأسلحة نووية تمكنه من تهديد البشرية جمعاء. سنقف معا، وسنقاتل معا، وسنضمن معا خلود إسرائيل”.

وتوعدت إيران بالرد، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن كل المواقع الضالعة في الضربات تعد “أهدافا مشروعة” للقوات المسلحة.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الإيراني: “تعتبر القوات المسلحة الإيرانية مواقع انطلاق العمليات الأمريكية والصهيونية، وكذلك جميع المواقع التي نفذت منها أعمال ضد العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافا مشروعة”، في إشارة إلى الدول العربية التي تضم قواعد عسكرية أمريكية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق