النموذج الديني المعتدل والتحالف مع واشنطن يعززان دور المغرب في احتواء تطرف الساحل وترتيبات أمن غزة ودعم الحكم الذاتي – الصحيفة

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
النموذج الديني المعتدل والتحالف مع واشنطن يعززان دور المغرب في احتواء تطرف الساحل وترتيبات أمن غزة ودعم الحكم الذاتي – الصحيفة


يضطلع المغرب بدور محوري في مراقبة واحتواء تحركات الجماعات السلفية الجهادية التي تنشط في منطقة الساحل، بما يضمن حماية أمنه الداخلي الذي يمتد أثره ليشمل إسبانيا وأوروبا، حيث أن هذا الدور الوقائي يحظى بتقدير واضح من قبل الولايات المتحدة وشركاء دوليين في مقابل نظرة أكثر تحفظا داخل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية التي تميل إلى التعامل مع الرباط باعتبارها فاعلا ضاغطا في ملفات الهجرة أو سبتة ومليلية.

ووفق ما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فإن واشنطن تنظر إلى المغرب باعتباره خط دفاع متقدم في مواجهة تمدد التيارات السلفية الجهادية في الساحل، ليس فقط حماية لمصالحه، بل أيضا كجدار أمني غير مباشر يحمي جنوب أوروبا. 

وتبرز الصحيفة أن خصوصية النموذج الديني المغربي، القائم على المذهب المالكي والتصوف السني، تمنحه طابعا مؤسساتيا معتدلا، بعيدا عن التيارات السلفية المتشددة المنتشرة في الساحل، كما أنه منفصل عن الاستقطابات السنية- الشيعية التي تطبع صراعات الشرق الأوسط وإيران.

وتشير الصحيفة الاسبانية إلى أن هذا التموضع الديني والسياسي ينعكس في خيارات الرباط الدولية، خاصة في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل، حيث تستثمر المملكة في نشر التعليم الديني الصوفي وتكوين الأئمة في عدد من دول المنطقة، ضمن مقاربة ناعمة تهدف إلى تحصين المجتمعات المحلية من خطاب التطرف. 

كما ترى واشنطن، بحسب المصدر ذاته، أن هذه السياسة تندرج ضمن رؤية أوسع لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وهو ما يفسر دعمها المتواصل للمغرب في ملفات حساسة، وعلى رأسها قضية الصحراء، عبر مساندة مبادرة الحكم الذاتي.

وتلفت الصحيفة الاسبانية إلى أن تراجع الحضور الفرنسي في إفريقيا الفرنكوفونية، مقابل محدودية الدور الإسباني في المنطقة، أفسح المجال أمام الرباط لتعزيز حضورها الأمني والدبلوماسي بدعم أمريكي، حيث يعتبر تحديث القدرات العسكرية المغربية جزءا من معادلة توازن إقليمي، خاصة في ظل سباق التسلح مع الجزائر، إضافة إلى توجيه رسالة ردع واضحة للجماعات المتطرفة في الساحل.

وفي ما يتعلق بملف غزة، اعتبرت “لاراثون” أن الاجتماع المنعقد في واشنطن في 19 فبراير حول مسار السلام والاستقرار في القطاع أظهر بوضوح وزن المغرب السياسي والعسكري، إذ بالرغم من أن الرباط ليست أكبر المساهمين ماليا أو عسكريا ضمن قوة الاستقرار الدولية في غزة، فإنها تُعد فاعلا قادرا على الربط بين الأمن الميداني ومراكز القرار المؤثرة، خصوصا في ظل علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل منذ استئنافها عام 2020، وتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة.

وتضيف الصحيفة الاسبانية أن المغرب يتمتع بميزة فريدة داخل أي ترتيبات أمنية تخص غزة، كونه بلدا عربيا يحتفظ بعلاقات مباشرة وغير تصادمية مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه يحافظ رسميا على انخراطه في لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي وخطاب داعم للقضية الفلسطينية، ما يمنحه هامش تحرك دقيق بين مختلف الأطراف.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق