زنقة 20 ا الرباط
أثار البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المهدي العالوي، موجة واسعة من السخرية والاستنكار في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن صرح في تجمع خطابي ضمن المؤتمر الإقليمي الخامس للحزب بمدينة الرشيدية، أن :”السكايرية ديالنا كيشربو بهدوء وعن حب، ماشي بحال السكايرية ديال الأحزاب الأخرى اللي كيشيرو بالطباسل”.
التصريح الذي جاء خلال لقاء حزبي ترأسه الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، كان في سياق انتقاد العالوي لما وصفه بـ”الفوضى والمشادات” التي تعرفها بعض مؤتمرات الأحزاب الأخرى، مقارنة بما اعتبره “انضباطًا” وسط مناضلي حزبهـ إلا أن طريقة التعبير، ومضامين التصريح، سرعان ما أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع مقطع الفيديو الذي يوثق كلام العالوي بسخرية لاذعة، حيث اعتبر كثيرون أن “الخطاب السياسي في المغرب بلغ مستويات مقلقة من الابتذال”، فيما رأى آخرون أن مثل هذه التصريحات تكرّس صورة نمطية سلبية عن السياسيين، وتُغذي العزوف عن المشاركة السياسية.
وكتب أحد المعلقين:”وصلنا لزمن كيتفاخر فيه البرلماني بأن ناخبيه سكايرية مؤدبين… فعلاً السياسة ولاّت مهزلة.”
فيما علّق آخر: “كيفاش بغيتو الشباب يتيق في السياسة والبرلمان، إلى كان الخطاب بهذا الشكل؟”
التصريح خلف أيضًا ردود فعل غاضبة من نشطاء جمعويين وحقوقيين، طالبوا قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي بتقديم توضيحات، معتبرين أن مثل هذه الخرجات “تسيء لصورة الحزب أولاً، وللمؤسسة البرلمانية ثانيًا، وتبعث رسائل خاطئة للمجتمع حول دور النائب في تمثيل المواطن والدفاع عن قضاياه”.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تفتح من جديد النقاش حول أخلاقيات الخطاب السياسي بالمغرب، في ظل ارتفاع منسوب الشعبوية، وتراجع ثقة المواطن في العمل الحزبي والمؤسساتي.
بين من يعتبرها “زلة لسان غير محسوبة”، ومن يراها “انعكاسًا لأزمة القيم في الخطاب السياسي”، يبقى تصريح المهدي العالوي نموذجًا لحالة من التوتر بين السياسيين والرأي العام، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى استحقاقات سياسية مرتقبة، يتطلب فيها الخطاب العقلاني والمسؤول أكثر من أي وقت مضى.
