زنقة 20 | الرباط
شهدت مدينة تارودانت، يوم أمس الثلاثاء 25 نونبر ، زيارة ميدانية ترأسها عامل الإقليم مبروك تابت، للوقوف عن كثب على تقدم أشغال ترميم وتأهيل السور التاريخي للمدينة وأبوابه العريقة. وجرت الزيارة بحضور المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير بصفتها صاحب المشروع، إلى جانب المسؤولين المحليين والمقاولات المكلفة بالأشغال.
الزيارة، التي تندرج في إطار تتبع تنفيذ هذا الورش التراثي المهم، عرفت غياب رئيس المجلس الجماعي لتارودانت، الذي يشغل في الآن نفسه منصب وزير العدل. وهو غياب أثار ملاحظات لدى بعض الفاعلين المحليين، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يفترض أن يلعبه المجلس البلدي في تتبع مشاريع التأهيل العمراني داخل المجال الترابي للجماعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بموروث تاريخي يرمز إلى هوية المدينة وذاكرتها.
أشغال الترميم، التي تحظى باهتمام واسع من الساكنة والمهتمين بالتراث، تضع فريق المهندسين والمشرفين على المشروع أمام مسؤولية دقيقة تتمثل في التوفيق بين الحفاظ على أصالة المكونات التاريخية للسور وبين المعايير الهندسية المعاصرة، بما يضمن حماية هذا الإرث الممتد لقرون دون المساس بروحه أو جماليته.
ويؤكد عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن التراثي أن نجاح هذا المشروع يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تشمل مهندسين مختصين في التراث، مؤرخين، معماريين محليين، وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى إخضاع الأشغال لـ مراقبة دورية من طرف لجنة مختلطة تضمن الشفافية وجودة التنفيذ.

