زنقة 20 ا متابعة
فشل رئيس النظام العسكري الجزائري عبد المجيد تبون، مرة أخرى، في انتزاع أي موقف سياسي يسوّق له داخليا بشأن قضية الصحراء، رغم الاستقبال الكبير الذي خصّ به الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، والجهود التي بذلت لتبدو الزيارة وكأنها اختراق دبلوماسي جديد.
ورغم كثرة الابتسامات أمام الكاميرات وتبادل المجاملات الطويلة، خرجت الاجتماعات الثنائية واللقاءات البروتوكولية دون أي كلمة من الضيف البيلاروسي حول ملف الصحراء المغربية، في مشهد بدا فيه تبون كمن ينتظر تصريحا لم يأتِ… ولن يأتي.
وركّز الجانب الجزائري، خلال الزيارة، على النفط، الآلات الزراعية، والصور الرسمية، بينما ركّز لوكاشينكو على أمر واحد: عدم التورط في ملف لا يعنيه.
فالرجل اكتفى بالتوقيع على اتفاقيات في الفلاحة والصحة الحيوانية والصيد البحري، دون أن يلتفت إلى محاولات تبون دفعه لقول جملة واحدة تخدم خطاب الجزائر في المنطقة.
ورغم أن الرئاسة الجزائرية قدّمت الزيارة كـ“حدث كبير”، إلا أن الحصيلة النهائية كانت أشبه بعلبة ضخمة بداخلهـا… هواء… اتفاقيات تقنية عادية، صور كثيرة، وتصريحات دبلوماسية فضفاضة، بينما الملف الذي كان ينتظره تبون ظل خارج الطاولة.

