تضريب معفيين والأسعار القصوى يدفعان “الداخلية” لتصحيح اختلالات “رسم الأراضي”

admin9 مارس 2026آخر تحديث :
تضريب معفيين والأسعار القصوى يدفعان “الداخلية” لتصحيح اختلالات “رسم الأراضي”


نبه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الولاة والعمال إلى اختلالات شابت تنزيل إجراءات الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، المنصوص عليها في القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، مشيراً إلى أن بعض الجماعات ماتزال تفرض هذا الرسم على الأراضي التي تتوفر على شروط الاستفادة من الإعفاءات بالإضافة إلى أن أغلب الجماعات تطبق الأسعار القصوى للرسم دون اعتماد مبدأ التدرج بالنسبة للأحياء والقطاعات.

وأشار وزير الداخلية، في الدورية رقم 3365 والموجهة إلى ولاة وعمال المملكة خول موضوع الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، إلى أن على الرغم من وضوح الإجراءات التي تضمنتها الدورية الخاصة بتطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، إلا أنه لوحظ تباين بين الجماعات في تطبيق هذه الإجراءات، ولاسيما تلك التي تخص تحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية وملاءمتها مع مستوى التجهيز الذي تعرفه المناطق التي تتواجد بها العقارات الخاضعة لهذا الرسم.

تضريب أراضي غير معنية

ووجه لفتيت، ضمن الدورية التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، الولاة والعمال إلى التأكد من توفر شروط تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية بتراب الجماعة، مشيراً إلى أنه لوحظ قيام بعض الجماعات بفرض الرسم المذكور على أراض لكونها مشمولة بتصميم النمو بدلا من تصميم التهيئة، دون أن تتوفر في هذه الأراضي شروط خضوعها لهذا الرسم.

وذَكَّر الوزير عينه بشروط تطبيق هذا الرسم الواردة بالمادة 39 من القانون رقم 47.06 سالف الذكر، مبرزاً أنها نصت على أنه تخضع لهذا الرسم الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل المدارات الحضرية المحددة طبقا لأحكام القانون رقم 131.12 والمراكز المحددة المعينة بنص تنظيمي والمحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية التي يتم تحديد الدوائر التي يفرض داخلها الرسم بنص تنظيمي والمناطق غير المشار إليها أعلاه والمشمولة بتصميم التهيئة.

اختلالات معالجة طلبات الإعفاء

وضمن الملاحظات التي ضمنها وزير الداخلية للدورية موضوع معالجة طلبات الإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مبرزاً أنه لوحظ أن بعض الجماعات مازالت تفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية التي تتوفر على شروط الاستفادة من الإعفاءات، داعيا إلى التأني في معالجة طلبات الإعفاء من هذا الرسم.

وتابع أنه بخصوص طلبات الإعفاء من الرسم سالف الذكر المقدمة من طرف الملزمين سواء قبل أو بعد دخول القانون رقم 14.25 حيز التنفيذ، فإن شروط الاستفادة من الإعفاءات الكلية المؤقتة ومسطرة معالجة هذه الطلبات لم يطرأ عليهما أي تغيير بموجب القانون المذكور، مؤكداً أنه يتعين التقيد بالمقتضيات الواردة بتعليمات رقم 1600/F بتاريخ 5 ماي 2021 حول تطبيق القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 07.20، مع العمل على تسريع وتيرة البت في هذه الطلبات.

وفي هذا الصدد، لفت وزير الداخلية إلى أنه يتعين السهر على تفعيل اللجن المنصوص عليها بالمادة 42 من القانون رقم 47.06 سالف الذكر والموكول إليها بالنسبة للأرض موضوع طلب الإعفاء من معاينة الاستغلال المهني أو الفلاحي والتأكد من صعوبة الربط بإحدى شبكات توزيع الماء والكهرباء إثبات إنهاء أشغال البناء أو تحديد نسبة إنجاز أشغال.

وفي حالة إدلاء الملزمين بأحكام قضائية صادرة عن المحاكم المختصة تقضي بإلغاء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، يضيف وزير الداخلية أنه يتعين دعوة الجماعات المعنية إلى العمل على تنفيذ هذه الأحكام، متى تبين أنها قد اكتسبت قوة الشيء المقضي به.

خرق التدرج في تحديد أسعار الرسم

وفي مستوى آخر، دعا وزير الداخلية إلى اعتماد مبدأ التدرج لتحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مشيراً إلى أن أغلب الجماعات تطبق الأسعار القصوى للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

وفي هذا الصدد، وجه لفتيت الولاة والعمال إلى التأكد من اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية بالنسبة للأحياء والقطاعات قبل التأشير على مقررات المجالس الجماعية بتحديد أسعار هذا الرسم، وذلك بهدف تطبيق سلس يراعي قدرات الملزمين ويسعى إلى تحقيق عدالة جبائية بتراب الجماعة.

وذكر وزير الداخلية بأن أسعار الرسم تحدد من 15 إلى 30 درهما للمتر المربع بالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق المجهزة المتوفرة على جميع أو أغلب المرافق ولا سيما المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والشبكات العمومية الأساسية من طرق وشبكات الكهرباء والماء والتطهير والإنارة العمومية، والنقل الحضري وخدمة جمع النفايات.

وبالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق متوسطة التجهيز والتي تتوفر على الأقل على الطرق وشبكات الكهرباء والماء، أوضح لفتيت أنه يحدد سعر الرسم من 5 إلى 15 درهما للمتر المربع، في حين حدد القانون من نصف درهم إلى درهمين للمتر المربع بالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق ضعيفة التجهيز والتي تفتقر لكل أو أغلب المرافق والشبكات العمومية الأساسية السالفة الذكر.

وأورد الوزير عينه أنه يتم تحديد سعر هذا الرسم من طرف مجلس الجماعة المعنية بالنسبة للأحياء والقطاعات والدواوير حسب الفئة التي تنتمي إليها، لافتاً إلى أنه يمكن داخل نفس الفئة تحديد أسعار لبعض الأحياء أو القطاعات أو الدواوير ما دامت تحترم الأسعار الدنيا والقصوى للفئة.

معايير تصنيف المناطق حسب مستوى التجهيز

وفي ما يتعلق بمواكبة الجماعات المعنية في تحديد المناطق بحسب مستوى تجهيزها، أوضح وزير الداخلية أن تنظم وفق قرار لرئيس مجلس الجماعة المعنية، مشيراً إلى أنه يجب على مصالح هذه الجماعة القيام بمجموعة من الإجراءات والحصول على المعلومات الضرورية لدى المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الإدارات والمؤسسات المعنية المتواجدة بتراب العمالة أو الإقليم.

ولهذا الغرض، يشدد لفتيت على أنه يتعين على الولاة والعمال مواكبة الجماعات المعنية للقيام بالإجراءات المذكورة والحصول على المعلومات الضرورية لتحديد المناطق بحسب مستوى تجهيزها، مبرزاً أنه يمكن عند الاقتضاء التنسيق مع المصالح المركزية للوزارة للقيام بالمواكبة.

وتابع أنه بعد التأكد من قيام الجماعة المعنية بجميع هذه الإجراءات يتم التأشير على قرار رئيس مجلس هذه الجماعة المتعلق بتحديد المناطق بحسب مستوى تجهيزها.

تأخر معالجة طلبات تخفيف الغرامات

وأخطر وزير الداخلية ولاة وعمال المملكة إلى عدم معالجة العديد من الطلبات المتعلقة بالإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر التي يتقدم بها الملزمون والمتعلقة بالرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية ولاسيما الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

وأحال المصدر عينه على المادة 162 من القانون رقم 47.06، التي تنص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو الأشخاص المفوضين من لدنه لهذا الغرض أن يسمح بناء على طلب الملزم ومراعاة للظروف المستند إليها بالإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر وباقي الجزاءات المنصوص عليها في القانون رقم 47.06 السالف الذكر، وذلك بالنسبة للرسوم المحلية التي يتم تدبيرها من طرف المصالح التابعة للجماعات الترابية.

وفي هذا الصدد، أشار وزير الداخلية إلى أنه تبعا للقرار رقم 2116.20 الصادر في 29 يوليوز 2020 بتفويض سلطة التقرير في الطلبات، يتم استصدار قرار والي الجهة في طلبات الملزمين بالإبراء أو التخفيف المتعلقة بمبالغ تفوق 50 ألف درهم بناء على بيان مفصل موقع إما من طرف الآمر بالصرف للجماعة الترابية المعنية، أو بيان مفصل مشهود به من طرف القابض المعني يتضمن المبلغ الأصلي للرسم، ومبلغ الغرامات والجزاءات وذلك بصفة إجمالية وبرسم كل سنة مالية.

ويشير القرار الذي أحال عليه وزير الداخلية إلى أنه يقرر عامل العمالة أو الإقليم بنفس الكيفية في طلبات الملزمين بالإبراء أو التخفيف المتعلقة بمبالغ تساوي أو تقل عن 50 ألف درهم.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق