تغيير المدربين.. بين “تجديد الدماء” وغياب المشاريع المستدامة

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تغيير المدربين.. بين “تجديد الدماء” وغياب المشاريع المستدامة


تسجل البطولة الاحترافية المغربية في كل موسم موجة كبيرة من التغييرات التقنية، عنوانها الأبرز إقالة المدربين بمجرد تعثر النتائج أو تصاعد ضغط الجماهير، وباتت هذه الظاهرة اليوم مشهداً أساسياً من مشاهد كرة القدم الوطنية.

وشهد الموسم الجاري وحده أزيد من 6 تغييرات على مستوى العارضة التقنية للأندية، ولعل آخر هذه الحالات إقالة زكريا عبوب من تدريب فريق أولمبيك أسفي، بعدما جاء بدوره لتعويض المدرب أمين الكرمة.

هذا وشهد هذا الموسم للمرة الثانية توالياً إقالة تغيير العارضة التقنية لفريق نهضة الزمامرة الذي قرر الاستغناء عن خدمات المخضرم محمد فاخر الذي أُقيل بعد خوضه لأربع مباريات فقط، في خطوة تكشف استمرار مسلسل “الإقالات المبكرة” التي تمس استقرار الفرق هذا الموسم.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أكد الإطار الوطني عبد اللطيف الحمام أن الإقالات المتكررة للمدربين تعود أساساً “لغياب مبدأ الصبر على المشاريع الرياضية”، وعدد أسباب هذه الإقالات المتكررة قائلا :”تتعدد أسباب الإقالة بين الخلافات الداخلية، وسوء النتائج، وضغط الجماهير، التي تطالب بالنتائج الفورية، لاسيما في الأندية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة. هذا ما يضع ضغطاً مضاعفاً على كاهل المدربين الذين يجدون أنفسهم أمام هامش خطأ شبه منعدم، وفترة زمنية لا تكفي لترسيخ أي فلسفة كروية.”

وأكد الحمام أن هذه الإقالات وهاته السياسة غير الواضحة في تعيين المدربين لها تأثيرات أبعد من التأثير التقني فحسب، مشيرا لأن هاته القرارات وبشكل مباشر تؤثر على الاستقرار المالي والإداري للأندية، وقال موضحا:” التغييرات المتتالية غالباً ما تكلف خزائن الأندية مبالغ كبيرة نتيجة تسوية المستحقات والشرط الجزائي. علاوة على ذلك، تؤثر هاته التغييرات المتكررة على نفسية اللاعبين الذين يجدون أنفسهم مطالبين بالتأقلم مع فلسفات تكتيكية مختلفة في ظرف وجيز، مما ينعكس سلباً على مردود المجموعة داخل الملعب.”

في المقابل، شدد الحمام على أن الثقة في المدرب هي سبيل مهم من أجل بناء هوية واضحة للفريق، واعتبر المتحدث ذاته أن فريق نهضة بركان ومدربه الحالي معين الشعباني من النماذج القليلة التي راهنت على الاستقرار التقني ونجحت في جني ثماره، مشيرا لأن التونسي معين الشعباني لا يزال يواصل قيادة الفريق برؤية واضحة، نجح من خلالها في بناء تركيبة بشرية متوازنة وقوية قادرة على صناعة الفارق محليا وقاريا.

واختتم عبد اللطيف الحمام، تصريحه بالتأكيد على أن هذه “السياسة الترقيعية” لعدد من الأندية الوطنية يجب أن تطرح تساؤلات جوهرية حول نجاعة السياسة التسييرية التي يعتمدها المكتب المسير، والمقاربة التي يتم عليها بناء المشاريع الرياضية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق