زنقة 20 / الرباط
كشف تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي عن استمرار المغرب في احتلال المرتبة الثانية ضمن قائمة الدول الأكثر استفادة من التأشيرات الفرنسية خلال عام 2024، رغم القيود التي فرضتها فرنسا في السنوات الأخيرة على منح التأشيرات لدول المغرب الكبير.
وبحسب التقرير الذي أعدّه السيناتوران ناتالي غولي وريمي فيرو لصالح لجنة المالية، فقد مُنح 283,023 تأشيرة للمواطنين المغاربة في 2024، أي بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق.
نسبة رفض منخفضة مقارنة بالجيران
ورغم التشديد العام في سياسة منح التأشيرات، أشار التقرير إلى أن نسبة الرفض لطلبات المغاربة بلغت 12.5% فقط، وهو معدل يعتبر من بين الأدنى على مستوى بلدان المغرب العربي، وأقل بكثير من المعدل الوطني الفرنسي الذي بلغ 16.8%.
للمقارنة:
نسبة الرفض بالنسبة للجزائر: 34.8% (أكثر من ضعفي المعدل الوطني)
نسبة الرفض بالنسبة لتونس: 21.2%
تراجع في حالات التزوير مقارنة بدول الجوار
أحد أبرز العوامل التي تُفسر هذا التفاوت، وفق التقرير، هو ضعف نسب التزوير في ملفات المغاربة مقارنة بدول أخرى.
فبينما سجّلت الجزائر ثاني أعلى نسبة عالمية في محاولات تزوير الوثائق (7,448 حالة في 2024)، لم يُذكر المغرب ضمن الدول الأكثر تورطًا في هذه الظاهرة، وهو ما قد يعزز ثقة المصالح القنصلية الفرنسية في نوعية الملفات المغربية.
تعاون قنصلي مستمر
يشير التقرير أيضًا إلى أن التعاون القنصلي بين فرنسا والمغرب ظلّ مستقرًا نسبيًا، ما ساهم في الحفاظ على سلاسة معالجة الطلبات، خاصة في فئات التأشيرات طويلة الأجل، التي تشكل نسبة مهمة من التأشيرات الممنوحة للمغاربة، خصوصًا في مجالات الدراسة، العمل، ولمّ الشمل العائلي.
تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي لسنة 2025، أظهر أن المغرب لا يزال يحتفظ بمكانة متقدمة بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية، وسط تراجع نسبي في القيود مقارنة بجيرانه.
