المغرب نيوز

ثلث المغاربيين يرغبون في الهجرة وإسرائيل “التهديد الأكبر” للعرب

ثلث المغاربيين يرغبون في الهجرة وإسرائيل “التهديد الأكبر” للعرب


كشف استطلاع “المؤشر العربي 2025” الذي نفذه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن تحولات عميقة في الرأي العام، إذ شملت العينة الأضخم في المنطقة 40130 مستجوباً من 15 بلداً عربياً بينها دول المغرب العربي التي تصدرت مشهد التفاؤل والواقعية الاقتصادية في آن واحد.

وأظهرت النتائج أن 59% من مواطني دول المغرب العربي (المغرب وموريتانيا وتونس والجزائر وليبيا) يرون أن الأمور في بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بأقاليم أخرى، رغم أن 32% من الأسر المغاربية فقط أفادوا بأن دخلهم يغطي احتياجاتهم الأساسية ويتمكنون من توفير فائض منه.

وفي المقابل، كشفت الأرقام أن 41% من أسر منطقة المغرب العربي تعيش في وضع “الكفاف”، حيث يغطي دخلها احتياجاتها دون قدرة على الادخار، بينما تعاني 23% من الأسر من عجز في تغطية النفقات الضرورية، مما يضع التحدي المعيشي في صدارة القضايا الملحة.

وعلى صعيد الرغبة في الهجرة، أفاد المؤشر أن نحو ثلث المستجوبين في المغرب العربي يرغبون في الهجرة من بلدانهم، وهي نسبة تتسق مع التوجه العام في المشرق العربي (فلسطين ولبنان والأردن والعراق وسورية) ووادي النيل (مصر والسودان)، بينما تنخفض هذه الرغبة بشكل حاد في دول الخليج لتصل إلى 8% فقط.

وبالانتقال إلى إقليم الخليج العربي، سجلت النتائج أعلى معدلات الاستقرار والتفاؤل، حيث يرى 86% من المستجوبين أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، كما صرح 43% من الخليجيين بأن دخل أسرهم يتيح لهم الادخار، وهي النسبة الأعلى بين كافة الأقاليم العربية.

وفي منطقة وادي النيل، كانت الصورة أكثر قتامة، حيث يرى 52% من المستجوبين أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح مقابل 41% يرونها تسير في الاتجاه الخاطئ، وأفاد 39% من الأسر بوجود صعوبات بالغة في تغطية الاحتياجات الأساسية ومواجهة الأعباء المعيشية.

أما في المشرق العربي، فقد سادت حالة من التشاؤم النسبي، حيث يرى 55% من المستجوبين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، وسجل هذا الإقليم أعلى نسبة للأسر التي تعاني من العوز، إذ صرحت 40% من الأسر بأن دخلها لا يكفي متطلبات الحياة اليومية.

وعلى المستوى السياسي العام، قيم 55% من إجمالي المستجوبين العرب الوضع السياسي في بلدانهم بأنه إيجابي، في حين وصف 48% الوضع الاقتصادي بالإيجابي، بينما اعتبرت الغالبية في المشرق ووادي النيل والمغرب العربي أن الوضع الاقتصادي سيئ أو سيئ جداً.

وفيما يخص التهديدات الخارجية، أجمعت الكتلة الأكبر من العرب على أن إسرائيل والولايات المتحدة تشكلان التهديد الأبرز لأمن المنطقة، حيث اعتبر 28% من المستجوبين أن إسرائيل هي المصدر الأول للتهديد، تبعتها الولايات المتحدة بنسبة 10% ثم إيران بنسبة 8%.

وعند السؤال عن الدول التي تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية بصفة عامة، احتلت إسرائيل المكانة الأولى بلا منازع، بينما تباينت الآراء تجاه القوى الإقليمية الأخرى بحسب الأقاليم الجغرافية، مع بروز مخاوف خاصة من السياسات الإيرانية في دول الخليج العربي.

يشار إلى أن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قال إن تنفيذ هذا الاستطلاع استغرق أكثر من 413 ألف ساعة عمل، بمشاركة 1000 باحث وباحثة، ليقدم خارطة طريق دقيقة لصناع القرار حول أولويات المواطن العربي.



Source link

Exit mobile version