استفاد ما مجموعه 279 شخصا من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمت اليوم الثلاثاء، لفائدة ساكنة دوار “تاماست” بجماعة رأس لقصر إقليم جرسيف، وذلك في إطار تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية وتعزيز الرعاية بالفئات الهشة.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف، بتنسيق مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وبشراكة مع جمعية “دار الصحة” لمستخدمي المستشفى الإقليمي والهلال الأحمر المغربي، في إطار تنفيذ برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، لاسيما المحور المتعلق بصحة الأم والطفل، وكذا عملية “رعاية” الرامية لمواجهة آثار موجة البرد.
وتروم هذه القافلة سد الخصاص في العرض الصحي بالمنطقة، وتخفيف معاناة الساكنة مع التقلبات الجوية، فضلا عن تمكين الفئات المستهدفة، خاصة النساء والأطفال والمسنين، من فحوصات طبية متخصصة في ظروف ملائمة.
وقد عبأت لهذه العملية أطقم طبية وتمريضية متخصصة، ضمت أطباء عامين وأخصائيين في طب النساء والتوليد، وقياس وتصحيح النظر، وممرضين وقابلات، إلى جانب متطوعي الهلال الأحمر.
وقدمت القافلة 797 خدمة طبية شملت فحوصات بالصدى، والكشف عن سرطان الثدي، وقياس الضغط ونسبة السكر في الدم، والصحة المدرسية، بالإضافة إلى إجراء تحاليل طبية وتوزيع أدوية ونظارات طبية بالمجان.
وإلى جانب العلاجات، استفاد المواطنون من حصص تحسيسية ركزت على أهمية الرضاعة الطبيعية، والنظافة الصحية، والتغذية السليمة خلال “الألف يوم الأولى” من حياة الطفل، بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال بالوسط القروي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المكلفة بمحور صحة الأم والطفل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، خدوج زاهي، أن هذه القافلة تأتي لتعزيز الحق في الولوج إلى الصحة وتجويد الخدمات المقدمة بالمناطق النائية، مبرزة دور هذه المبادرات في فك العزلة الصحية عن الساكنة التي تعاني من آثار موجات البرد.
من جهته، أبرز حسن الرشيدي، عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذه المبادرة الإنسانية تروم تقريب علاجات متكاملة من الساكنة القروية، تشمل الفحوصات المتخصصة والكشوفات المبكرة عن الأمراض المزمنة، تنفيذا لسياسة القرب التي تنهجها الوزارة.
من جانبهم، ثمن المستفيدون هذه المبادرة التي مكنتهم من خدمات طبية نوعية وأدوية ضرورية، وساهمت في تخفيف عبء التنقل نحو المراكز الاستشفائية البعيدة.
