يعرف المشهد الصحي بجهة العيون – الساقية الحمراء تحولا عميقا بفضل البنيات الاستشفائية الحديثة التي تم إحداثها، والتي من شأنها تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وتندرج هذه الدينامية في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، والذي يجعل من الصحة رافعة أساسية للتنمية البشرية والمجالية.
وتتجسد هذه الاستراتيجية المندمجة في الافتتاح المرتقب للمركز الاستشفائي الجامعي (CHU) بالعيون، وتوسعة المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي، وإحداث المستشفى الإقليمي بطرفاية، إضافة إلى افتتاح 44 مركزا للرعاية الصحية الأولية.
المركز الاستشفائي الجامعي (CHU) بالعيون – الساقية الحمراء : ورش كبير للارتقاء بمؤشرات الصحة بالأقاليم الجنوبية
يعد المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون – الساقية الحمراء رمزا لهذه الدينامية، إذ يشكل مشروعا مهيكلا من شأنه المساهمة في الارتقاء بمؤشرات الصحة وتوسيع قاعدة الخدمات الطبية المقدمة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وبميزانية تبلغ 1.5 مليار درهم (للبناء والتجهيز)، فإن هذا المركب، الذي بلغت أشغاله مراحلها الأخيرة، سيقدم خدماته لساكنة تزيد عن 451 ألف نسمة، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير.
ويقع هذا المركز الاستشفائي بجوار كلية الطب والصيدلة بالعيون، وسيتولى مهام تقديم العلاجات الطبية، وإجراء الأبحاث العلمية، والمشاركة في التعليم السريري الجامعي وما بعد الجامعي في مجالي الطب والصيدلة، إضافةً إلى تكوين الأطر شبه الطبية.
وسيضم المستشفى الجامعي، الذي سيقام على مساحة إجمالية تبلغ 180 ألف متر مربع، منها 95 ألف متر مربع مغطاة، عدة أقسام متخصصة تشمل : قطب الأم والطفل، والقطب الطبي-الجراحي، والقطب الطبي، ومستشفى النهار.
ويضم هذا المستشفى الجامعي المكون من خمسة طوابق أيضا قسما للمستعجلات، وجناحا للعناية المركزة والإنعاش، وقسما للعمليات الجراحية، وآخر للتوليد، إضافة إلى مستشفى خاص بالأمراض النفسية.
توسعة مستشفى مولاي الحسن بن المهدي
بلغت أشغال تأهيل وتوسعة المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون نسبة إنجاز تقارب 75 بالمائة، وذلك بهدف زيادة طاقته الاستيعابية بـ70 سريرا إضافيا.
ويمتد المشروع على مساحة 8205 أمتار مربعة، بميزانية إجمالية تبلغ 153 مليون درهم، ويتضمن خمس قاعات للعمليات الجراحية، وقسم إنعاش بـ10 أسرة، وقسما للولادة بـ60 سريرا.
ولا يقتصر الهدف على تطوير البنية التحتية، بل يشمل أيضا تحسين جودة التكفّل بالمرضى، وظروف عمل الأطر الصحية، وتعزيز العرض الصحي على المستوى الإقليمي.
المستشفى الإقليمي بطرفاية: حلقة أساسية ضمن الشبكة الصحية الجهوية
يتعزز العرض الصحي بتشييد المستشفى الإقليمي لطرفاية على مساحة 8 هكتار، منها 7300 متر مربع مغطاة، وباستثمار اجمالي قدره 110 مليون درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 70 سرير. وسيقدم هذا المستشفى خدمات طبية عامة ومتخصصة، لا سيما في طب النساء والتوليد وطب الأطفال والجراحة.
ويضم هذا المرفق أقساما للأشعة، ومختبر لتحاليل الدم، وغرفة العمليات مع العناية المركزة، وقسما للولادة، وطب الأطفال، بالإضافة إلى قسم للاستشفاء في الطب والجراحة.
كما تشمل هذه البنية الصحية قسما للاستشارات الخارجية، ومستودعا للأموات، وصيدلية، من بين مرافق أخرى.
افتتاح 44 مركزا للرعاية الصحية الأولية من أجل تغطية طبية موسعة
تعزز العرض الصحي الجهوي، أيضا، ب 44 مركزا للرعاية الصحية الأولية من المستوى الأول والثاني، وذلك في إطار السياسة الوطنية لعصرنة البنيات الصحية.
وتوزعت هذه المراكز على العيون (18)، بوجدور (10)، السمارة (9)، وطرفاية (7)، بهدف تحسين التكفل بالمرضى وتوفير ظروف عمل ملائمة للأطر الطبية.
وتتوفر هذه المراكز على تجهيزات عصرية حديثة ونظام معلوماتي رقمي يضمن استمرارية الرعاية الطبية على المستويين الجهوي والوطني، كما تقدم خدمات متنوعة تشمل استشارات الطب العام، والتمريض، وتتبع الأمراض المزمنة (السكري، ارتفاع الضغط)، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، وبرامج التربية والوقاية الصحية.
وتعكس هذه البنيات الصحية العصرية الإرادة الرامية لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتعميم التغطية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية، وذلك من خلال بناء وتأهيل وتجهيز بنيات تحتية تستجيب لاحتياجات المواطنين.
