حرب إيران.. ارتفاع أسعار وقود الطائرات يهدد السياحة المغربية

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
حرب إيران.. ارتفاع أسعار وقود الطائرات يهدد السياحة المغربية


يمثل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً إثر استمرار الحرب الأمريكية/الإسرائيلية على إيران بالشرق الأوسط تحديا كبيرا للعديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية في المغرب، وفي مقدمتها القطاع السياحي الذي يُمكن أن يتأثر بشكل مباشر بارتفاع مستدام في أسعار الطاقة ومن ثمة تكاليف النقل الجوي.

هذا الارتفاع من شأنه كذلك أن ينعكس سلباً على القدرة التنافسية للمغرب مقارنة بوجهات متوسطية منافسة.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في القطاع السياحي، الزبير بوحوت، أنه عندما ترتفع أسعار النفط، ينعكس ذلك سريعًا على تكلفة وقود الكيروسين، الذي يشغل الطائرات ويمثل جزءًا مهمًا من نفقات شركات الطيران.

وأضاف في تصريح لجريدة “مدار 21” أنه من الممكن أن تؤدي الزيادات المستدامة في أسعار الطاقة إلى ارتفاع تكاليف تشغيل الرحلات الطويلة، مما يفضي إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران وتراجع الطلب على السفر الدولي، خاصة لدى الفئات الحساسة للأسعار.

وبالنسبة لبلد مثل المغرب، الذي يعتمد جزئيًا على النقل الجوي لربط وجهاته السياحية الرئيسية بالأسواق الأوروبية والدولية المصدّرة للسياح، فإن هذا الارتفاع في التكاليف قد يقلل من قدرته التنافسية مقارنة ببعض الوجهات المتوسطية القريبة، التي يمكن الوصول إليها برحلات أقل تكلفة أو عبر النقل البري أو البحري، يشدد بوحوت.

و”على سبيل المثال، قد تصبح الوجهات الأوروبية المجاورة بدائل أكثر جاذبية لبعض فئات المسافرين إذا ارتفعت بشكل كبير تكاليف السفر الجوي نحو شمال إفريقيا”.

وإن حدث ذلك، فقد يكون ذا عواقب وخيمة على سيرورة نمو السياحة الوطنية، التي باتت دون نقاش محركاً حيويا للنمو الاقتصادي بالمغرب؛ إذ سجلت سنة 2025 أرقاماً قياسية جديدة سواء على مستوى ليالي المبيت أو المداخيل، دفعت المغرب للتعويل على القطاع كأحد محركات نموه الاقتصادي بحلول سنة 2030، التي ستشهد ذروة النشاط بتنظيم المملكة لمونديال كرة القدم.

ومن جهة أخرى، أوضح بوحوت، أن السياحة المغربية لا شك ستتأثر بهذه الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، مشيراً إلى أنه تم بالفعل إلغاء حجوزات بالمؤسسات السياحية إثر اندلاع الحرب على إيران، خصوصاً تلك التي مصدرها بلدان الشرق الأوسط. مطمئناً لكون مساهمة السياحة الشرق أوسطية في النشاط السياحي الوطني لا تمثل سوى 1 في المئة.

ومع ذلك، لفت الخير إلى أن جميع الاحتمالات واردة، “فهناك سيناريوهات الانعكاس السلبي للحرب على السياحة الوطنية، على غرار أن تؤثر الصورة النمطية عن المغرب بوصفه دولة عربية وإسلامية على نظرة السياح الأجانب له، وبالتالي عزوفهم عن التوجه إليه، ظناً منهم أنه يقع بمنطقة الحرب”.

لكن، في المقابل، يمكن للمغرب أن يستثمر هذه الفرصة بالتحول إلى ملاذ آمن للسياح الأجانب الذي كانوا يرغبون في زيارة بلد عربي، لكنهم سيقررون الابتعاد الآن عن بلدان الخليج والمشرق العربي عموماً؛ “هنا بإمكان المغرب أن يمثل بديلاً منطقياً لهؤلاء”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق