قال عبد اللطيف وهبي وزير العدل إنه داخل الحكومة هناك خلافات في قضايا متعددة، مضيفا أنه لم يقل إن الحكومة محافظة من فراغ بل نتيجة نقاش، موردا أن حتى رئيس الحكومة محافظ أكثر من حزب الاستقلال، ولا تعتقدوا أن المال أرجعه حداثيا.
وأبرز وهبي أن محافظة رئيس الحكومة نابعة من ثقافته وقناعته ومغربيته وتربيته، مضيفا أن ذلك يتطلب الدخول معه في نقاش لإقناعه، لافتا إلى أن مجموعة من القضايا فيها خلاف، وأحيانا أصل إلى درجة اليأس وأحيانا أفكر في الرحيل.
وتابع الوزير أنه حين كنا نناقش استقلالية السلطة القضائية كان لدينا نقاش، وفي الأخير من صوت ضد هو أنا وحسن طارق، بما فيه حزبي حينها، مضيفا أن حين أصبح وزيرا سأل رئيس الحكومة عن إمكانية إعادة النظر في استقلالية النيابة العامة فرفض. لدي خياران إما أن نوقف كل شيء أو التوافق مع اختيار الدولة.
وأضاف أنه يمكن أن لا آتي بالقانون الجنائي لأنه عندي يأس بخصوص هذا الموضوع، ولكن يمكن أن الوزير الذي سيأتي بعدي سيجده، مثلما حدث معي حينما مررت قوانين وجدتها سابقا وأبديت فيها رأيي وجئت بها، مضيفا أنه داخل العمل السياسي لا أحد يعمل لوحده وهناك مبدأ في إنجلترا أن الملك لا يحكم لوحده، وحتى الوزير لا يسير لوحده.
وتابع ان هناك نصوص قانونية مرت خلال إشراف وزراء متعددين على وزارة العدل منذ عبد الواحد الراضي مرورا بالرميد وأوجار وبنعبد القادر إلى أن وصلت عندي ووجدتها ناضجة وأضفت بعض التغييرات.
وأردف وهبي إن “الوزير يتيم في مأدوبة اللئام، تأتي في الأول متحمسا للتغيير فتجد أن موظفا في مكان ما يقول لوزيره شيئا فيأتي ويرفض رغم محاولات إقناعه، وليس لك ما تفعله حينها”.
وأبرز وهبي أن “هناك قوانين وصلت عند الحكومة لكن لم يتم إحالتها، فماذا ستفعل؟ تنتحر؟”، مضيفا أن هناك أشياء كثيرة يمكن القيام بها لكن الممارسة السياسية بطيئة لدرجة أنها تقتل أعصابك.
وتابع وزير العدل أنه تذهب للحكومة فيطلبون منك آجال للتشاور والاطلاع، وتأتي للبرلمان نفس الشيء، ثم متى سينشر بالجريدة الرسمية، مضيفا أن العقوبات البديلة ثلاث مرات يعود من الحكومة بعد صراع عنيف وحينما اقترب من الخروج قالوا إنهم سيعطونها لمندوبية السجون وليس وزارة العدل، ولهذا لا أملك السلطة في هذا الموضوع.

