خلّفت هزيمة فريق الوداد الرياضي أمام الجيش الملكي موجة غضب واسعة طالت المدرب محمد أمين بنهاشم، الذي بات اليوم تحت مقصلة الانتقادات ومطالباً بتصحيح الأوضاع فوراً أو الرحيل، بعدما تعالت أصوات الأنصار محمّلة إياه المسؤولية الكاملة عن الخسارة في مواجهة “الكلاسيكو”.
وعبّرت فئة عريضة من الأنصار عن استيائها العميق من “القراءة التقنية” المتعثرة لبنهاشم، معتبرة أن الأخير لم ينجح في استغلال الترسانة البشرية الغنية التي يتوفر عليها النادي. وانتقدت الجماهير الأسلوب التكتيكي المعتمد، إلى جانب تأخره الملحوظ في إجراء التغييرات، مؤكدة أن الفريق لا يزال يعاني من خلل واضح على المستويين الهجومي والدفاعي.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب التقني، بل ارتفعت حدة المطالب برحيل المدرب وتغيير الإدارة الفنية للفريق، بعدما اعتبرت فئة واسعة من الجمهور أن بقاء بنهاشم يشكل تهديداً لطموحات النادي في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، محملين إياه مسؤولية تذبذب النتائج وتراجع المستوى في المباريات الحاسمة.
واعتبر المشجعون أنه، في ظل المشروع الرياضي الكبير وتواجد كوكبة من النجوم، أصبحت مهمة إدارة المجموعة أكبر من قدرات بنهاشم، الذي بدا عاجزاً عن التحكم في زمام الأمور.
وشددت الجماهير الودادية على أن هذا الموسم يكتسي أهمية بالغة، وأنها لن تقبل بالاستمرار في نزيف النقاط بهذا الشكل، مؤكدة ضرورة تصحيح المسار في أقرب وقت، خاصة مع احتدام الصراع على لقب البطولة واقتراب مرحلة الحسم في كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ويُشار إلى أن مباراة “الكلاسيكو” كانت فرصة ذهبية للوداد لاقتناص الصدارة وتأكيد الصحوة المحلية بعد الفوز المهم على نهضة بركان، غير أنها كشفت في المقابل عن خلل كبير في منظومة الفريق، التي بدت عاجزة أمام التنظيم المحكم والحضور القوي للجيش الملكي، الذي نجح في فرض أسلوبه والعودة بالنقاط الثلاث من داخل مركب محمد الخامس.
وفي الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، اعتذر بنهاشم للجماهير الودادية، مرجعاً الإخفاق إلى “ضغط وتوالي المباريات” الذي أثر على الطراوة البدنية للاعبين، مشيراً إلى لعنة الإصابات التي طالت ركائز الفريق مثل أمرابط، زياش، ومفيد. غير أن الجماهير رفضت هذه التبريرات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن الإشكال الحقيقي يكمن في “رؤية المدرب” وعجزه عن مجاراة إيقاع اللقاء.
وينتظر الفريق الأحمر مواجهة مرتقبة يوم الأحد أمام اتحاد تواركة، ستكون بمثابة “فرصة أخيرة” لبنهاشم لاسترجاع ثقة الجماهير والتخفيف من حدة الاحتقان، قبل العودة للمنافسة القارية وخوض غمار منافسات ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام أولمبيك آسفي.
