زنقة 20 | علي التومي
أكدت مصادر مطلعة أن الصفقات المبرمة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بلغت مستويات غير مسبوقة من الغموض واللامردودية، خصوصا تلك المرتبطة بالرادارات، التكوين والتواصل والتي كلفت خزينة الدولة الملايير دون أثر ملموس على أرض الواقع.
وحسب نفس المصادر، فإن جزءا كبيرا من هذه الصفقات تم تمريرها لفائدة شركات بعينها دون تقييم حقيقي للحاجة أو المردودية، في وقت ظلت فيه مؤشرات السلامة الطرقية تتدهور عاما بعد عام لتصل إلى مستويات فادحة.
وعلى الرغم من توالي التقارير التي تفضح هذا الهدر المالي، لم تُسجل وزارة النقل واللوجستيك، أي إجراءات أو إحالة للملفات على القضاء، ما يطرح فرضية “التواطؤ بالصمت” وتفويت فرصة إصلاح بنيوي طال انتظاره.
ويرى مراقبون، أن استمرار الوضع على هذا النحو يهدد مصداقية المغرب في استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالبنية الطرقية والنقل، ويُفقد الدولة الثقة العامة في المؤسسات الرقابية، ما لم تُباشر عملية تطهير شاملة داخل الجهاز الإداري للوكالة.

