زنقة 20 / الرباط
أثار مقطع فيديو متداول بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، استياءً واسعًا ، بعدما ظهر فيه الوزير السابق والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، وهو يصدر أوامر لأحد مرافقيه بتعنيف أشخاص، مستخدمًا عبارة وُصفت بالمسيئة: “عفط على مو”، قبل أن يمنع أحد الصحفيين من التصوير بطريقة وُصفت بالعنيفة.
الانتشار السريع للفيديو خلف ردود فعل غاضبة، خاصة وأنه صادر عن شخصية سياسية بارزة لطالما قدّمت نفسها كمدافع عن قيم الحوار والديمقراطية.
في هذا السياق، خرج القيادي السابق في حزب التقدم والاشتراكية، عبد الرحيم الوالي، بتوضيحات تفصيلية حول خلفيات الفيديو، مؤكدًا أن الحادثة تعود إلى سنة 2021، أي قبل نحو أربع سنوات.
وأوضح الوالي أن الواقعة جاءت في سياق داخلي خاص بالحزب، حين كانت مجموعة من مناضليه السابقين بصدد إطلاق مبادرة لتأسيس “حزب يساري جديد”، انطلقت من عنده ومن فؤاد الجعيدي تحت مسمى “الحزب اليساري الجديد”.
وأضاف المتحدث أن النقاشات داخل المجموعة انتهت بتبدّل الموقف، بعد لقاء جمع الجعيدي بالوزير السابق أنس الدكالي، حيث تقرر بدلًا من تأسيس حزب جديد، إطلاق ما سُمّي آنذاك بـ“الحركة التصحيحية” من داخل حزب التقدم والاشتراكية.
سياق “اعفط على مو”
وأشار الوالي إلى أن عبارة “اعفط على مو”، التي أثارت موجة استنكار واسعة، كانت موجهة لأعضاء الحركة التصحيحية الذين حاولوا حضور اجتماع داخلي بمقر الحزب بالرباط.
وأضاف مازحًا: “نبيل بنعبد الله شخص لا يمكنه أن يدخل في أي مواجهة جسدية، فهو لا يملك لا الجرأة ولا المزاج لذلك”، قبل أن يوضح أنه انسحب لاحقًا من الحركة التصحيحية بعد اكتشافه أن “من كانوا فيها أسوأ من بنعبد الله نفسه”، على حد تعبيره.
