المغرب نيوز

عكاشة: قرار أخنوش سليم وطبيعي وشوكي قادر على قيادة الأحرار

عكاشة: قرار أخنوش سليم وطبيعي وشوكي قادر على قيادة الأحرار


اعتبر النائب البرلماني ياسين عكاشة، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تخلي عزيز أخنوش عن الترشح لرئاسة الحزب، رغم ما مثله من مفاجأة، إلا أنه “سليم وطبيعي”، مؤكدا بالمقابل أن انتخاب محمد شوكي رئيسًا للحزب ليس قطيعة مع الماضي، بل استمرارية للنجاح التنظيمي والمؤسساتي، مشددا على أنه مؤهل لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة.

وقال عكاشة، في حوار يبث عبر منصات جريدة “مدار21″، إن خبر تخلي عزيز أخنوش عن رئاسة الحزب كان “مفاجأة كبيرة لجميع المناضلين والمناضلات والتجمعيين والتجمعيات”، لكنه شدد على ضرورة قراءة الأمور بشكل سليم لأن “الشيء الطبيعي هو أن من يترأس حزبًا معينًا يعطي المثال ويحترم القانون الأساسي للحزب”.

وتابع عكاشة أن عزيز أخنوش أظهر للمغاربة والرأي العام والفاعلين السياسيين، أنه “رجل يحترم ضوابط الحزب، ولم يطمح إلى ولاية ثالثة، التي تتطلب تعديل القانون الأساسي. اليوم، يجب أن نقول بكل جدية إن هذا سلوك سليم وطبيعي، وهو ما ينبغي أن يكون”.

وأشار النائب إلى أن الوضع غير الطبيعي هو “التشبث بالمنصب بعد ولايتين أو ثلاث، وهو ما يخل بالتوازن داخل الحزب ويحرج المناضلين والمشهد السياسي. وأضاف: “منذ عهد الملك محمد السادس، تعاقب على رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار خمسة رؤساء: أحمد عصمان، مصطفى المنصوري، صلاح الدين مزوار، عزيز أخنوش، واليوم محمد شوكي”.

وشدد عكاشة من جهة أخرى على أن هناك أحزاب سياسية لم تعرف سوى أمينا عاما واحد أو اثنين خلال خمسة وعشرين سنة، وهذا يوضح استقرار حزب الأحرار في التداول على المهام والمسؤوليات ويؤمن بالتجديد واحترام الضوابط القانونية والأعراف والأخلاقيات في الممارسة الحزبية، وهذا الأمر الطبيعي أما الاستثناء هو الرغبة في البقاء على رأس الحزب لولايات متعددة.

وحول القول إن عزيز أخنوش تهرب بهذه الخطوة من محطة الأداء قبل المحطة الأخيرة، اعتبر المتحدث نفسه أن هذه القراءة “سطحية وغير جادة”، مفيدا أن أخنوش احترم الضوابط والقانون الأساسي للحزب، موضحا أن البرلمان مقبل على موعد دستوري مهم خلال شهر أبريل لتقديم الحصيلة الحكومية من طرف رئيس الحكومة وحينها سيكون النقاش.

وعن رئاسة محمد شوكي، قال عكاشة إن الأخير “يمتلك جميع المؤهلات والكفاءة لقيادة الحزب، خاصة مع الاستحقاقات المهمة المقبلة”، مشيرًا إلى أن انتخابه ليس قطيعة مع الماضي، بل استمرارية لبناء دام عشر سنوات، “حيث أصبح الحزب زاخرا بتنظيمات قوية ومنظمات موازية وهياكل صلبة على المستوى الإقليمي والمحلي والجهوي”.

وأورد أن شوكي مباشرة بعد انتخابه انطلق في جولات بمختلف الجهات والأقاليم، موضحا أن جميع أعضاء الحزب مجندون خلفه خلال محطة الاستحقاقات الانتخابية 2026، مشيرا إلى نجاحه كمنسق إقليمي وجهوي ورئيس للجنة المالية ورئيس للفريق النيابي، مشددا على أن رئاسته ستكون “استمرارا للنجاح التنظيمي والمؤسساتي الذي أسسه عزيز أخنوش”، مؤكدًا أن الحزب اليوم يتمتع “بمناعة قوية ويشكل خزانًا حقيقيًا للكفاءات السياسية”.

وعن مسألة التشبيب داخل الحزب، أوضح عكاشة أن “انتخاب محمد شوكي هو انتصار لمبدأ التشبيب الذي دافع عنه عزيز أخنوش منذ 2017، ويفتح الباب لمرحلة جديدة داخل الحزب ويؤكد نجاح تجربة أخنوش في تمكين الشباب والكفاءات”.

وعلى صعيد آخر، لفت إلى أنه سيكون هناك تفكير بخصوص من سيرأس الفريق النيابي للحزب خلال ما تبقى من هذه الولاية التشريعية، مؤكدا أن الحزب مؤسسة منسجمة ومتكاملة ولها من الكفاءات ومن الطاقات التي بإمكانها تقلد المسؤولية، مبرزا أن من أهم نجاحات الحزب تجاوز شخصنة المهام والمسؤوليات السياسية والحزبية، ذلك أن المسؤوليات اليوم تدبر بالمنطق المؤسساتي المبني على التوافق والديمقراطية والتماسك ووحدة الصف.

ورغم التغيير في رئاسة الحزب، أكد النائب أن الأغلبية الحكومية لن تتأثر، مفيدا أن “رئيس الحكومة عزيزأخنوش، نجح في الحفاظ على تماسك الأغلبية طوال خمس سنوات، وسيستمر في ذلك بحكمة ورزانة عكس بعض التجارب الحكومية السابقة”، مفيدا أن “حزبنا ملتزم بدعم الأغلبية في البرلمان وفي المجالات الترابية. ولا أعتقد أن التغيير سيؤثر على تماسك الأغلبية، وسنظل ملتزمين بتنفيذ المهام إلى آخر دقيقة من عمر الحكومة”.



Source link

Exit mobile version