وجه حزب الحركة من أجل الكرامة والمواطنة، الذي يمثل مسلمي مدينة سبتة ذوي الأصل المغربي، رسالة إلى وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية من أجل “الدفع نحو إبرام اتفاق ثنائي بين إسبانيا والمغرب يهدف إلى تحسين وتطوير تدبير حركة العبور عبر المعبر الحدودي بشكل أكثر نجاعة”.
وأعلن الحزب المعروف اختصارا بـ MDyC، والذي يتوفر على 3 مقاعد في المجلس المحلي لسبتة، وتقوده المحامية فاطمة حامد، النائبة الثانية لرئيس المجلس، أنه لجأ إلى هذه المبادرة نتيجة انعكاس الوضع في المعبر الحدودي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المدينة.
ووفق ما كشف عنه الحزب لتلفزيون سبتة المحلي، فإنه بعث برسالة إلى وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، لإطلاعه على “الوضع المتكرر الذي يشهده معبر تاراخال الحدودي”، والمطالبة بـ”تدخل عاجل” من أجل تحسين طريقة اشتغاله.
وأخطر الحزب المحلي وزير الخارجية بأنه سيعرض على الجلسة العامة لبرلمان مدينة سبتة، مقترحا يدعو الحكومة الإسبانية إلى إطلاق مبادرة لإبرام اتفاق ثنائي مع المغرب، من شأنه الإسهام في اعتماد تدبير أكثر فعالية لحركة العبور عبر المعبر الحدودي.
ويهدف هذا المقترح، بحسب الحزب، إلى ضمان “عبور أكثر سلاسة وكرامة، وبما ينسجم مع الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها هذا المعبر بالنسبة للمدينة”، مبرزا أن هذه الوضعية “تمس بشكل مباشر سكان سبتة، وأضاف أنه “لا يمكننا أن نظل صامتين إزاء ما يحدث”.
وشدد الحزب على أنه سيستثمر تمثيليته المؤسساتية على المستوى المحلي لرفع هذا الملف إلى المستوى الوطني، في ظل ما وصفه بـ “غياب مبادرات الأحزاب الممثلة في البرلمان الإسباني”، وتابع “إذا لم تتحرك الأحزاب ذات التمثيلية الوطنية، فسنقوم نحن بذلك انطلاقا من العمل المحلي”.
وأشارت “الحركة من أجل الكرامة والمواطنة” إلى أن إشكالية معبر تاراخال “تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد والحركية والتنقل والتعايش الاجتماعي وممارسة الحقوق الأساسية داخل مدينة سبتة”.
وجدد الحزب في رسالته، التنديد بما وصفها “الاختناقات المتكررة وفترات الانتظار الطويلة التي تمتد لساعات عند المعبر الحدودي”، واصفا هذه الوضعية بأنها “مستمرة ومتوقعة”، وأورد أنها “تساهم في تصاعد حالة الاحتقان الاجتماعي”.
وعبر الحزب عن قلقه جراء غياب “اتفاق ثنائي متين وعملي بين إسبانيا والمغرب، من شأنه تطبيع وتحديث تدبير حركة العبور الحدودي”، واستنادا إلى ذلك اعتبر أن التعامل مع معبر تاراخال باعتباره بنية تحتية استراتيجية أمر “مستعجل ولا غنى عنه”، داعيا وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية إلى التحلي بـ “بُعد النظر وتسخير جميع الإمكانيات الضرورية لإيجاد حل ناجع لمشكلة استمرت لفترة طويلة دون معالجة جذرية”.
