المغرب نيوز

كواليس سحب أخنوش مرسوم “لجنة الصحافة” بعد تحفظات الأمانة العامة

كواليس سحب أخنوش مرسوم “لجنة الصحافة” بعد تحفظات الأمانة العامة


كشفت مصادر مطلعة كواليس سحب الحكومة لمشروع مرسوم بقانون يقضي بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وهو القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعد التحفظات التي أبدتها الأمانة العامة للحكومة على سياق المرسوم ومضامينه.

المرسوم الذي قدمه محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، كان يهدف إلى التفاعل مع الوضعية الاستثنائية المتمثلة في فراغ قانوني أثر على انتظام أداء محام المجلس الوطني للصحافة واستمرارية سير أشغاله، بعد انتهاء مدة انتداب اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بتاريخ 5 أكتوبر 2025.

وأوضحت مصادر جريدة “مدار21” أن الأمين العام للحكومة محمد حجوي هو الذي بادر إلى “تقديم ملاحظات جوهرية تتعلق بجوانب النقص التي تعتري مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث اللجنة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر التي تحول دون تبنيه من قبل الحكومة”.

وأفادت أن رئيس الحكومة هو الذي قرر سحب مشروع المرسوم المذكور تبعا لملاحظات الأمين العام للحكومة، وتأييدها من قبل بعض أعضاء الحكومة، حيث شهد اجتماع المجلس الحكومي ليوم أمس الخميس نقاشا محتدما حول النص المذكور.

وأبدى الأمين العام للحكومة تحفظات حول النص، من بينها التوقيت الذي لم يعد مناسبا لتقديم مشروع مرسوم بقانون ولا سيما بالنظر لانصرام أكثر من 4 أشهر على نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، حيث دافع المتحدث على أن الفراغ القانوني كان قائما منذ ذلك الحين، مفيدا أن المبادرة كانت لتكون مناسبة لو بادر القطاع المعني إلى أخذها في إبانه.

التحفظ الثاني الذي أبدته الأمانة العامة للحكومة يتعلق بالتركيبة المقترحة للجنة الخاصة من قبل القطاع المعني التي استبعدت تمثيلية الصحافيين والناشرين باللجنة المذكورة، وهو ما يخالف مبدأ التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.

وأشارت المصادر المطلعة إلى أنه يمكن أن تحال بعض النصوص على المجلس الحكومي رغم وجود خلاف حوله، وهو ما يبرر إحالة مشروع المرسوم بقانون رغم الخلاف حولها ما أسفر في النهاية سحبه من رئيس الحكومة.

وكان مشروع المرسوم الذي تم سحبه يهدف إلى إحداث لجنة خاصة استثنائية ومؤقتة، تتولى، تحت رئاسة قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضوية ممثلين عن كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وعضوين من الأساتذة الجامعيين، خبراء في مجال الحريات العامة بعينها رئيس الحكومة، ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، وتشمل هذه المهام التسيير الإداري والمالي، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية.

ورأى خبراء في مجال الصحافة أن اللجنة الخاصة المقترحة تتكون في غالبيتها من عناصر خارجية عن المهنة، معتبرين أن هذه التركيبة تقطع بشكل جذري الرابط العضوي بين الهيئة المنظمة والمهنيين المنظمين، مما يثير تساؤلاً جوهرياً حول الأساس القانوني الذي يخول لأشخاص من خارج المهنة البت في مسائل أخلاقية وتنظيمية تتعلق بمهنة لا يمارسونها.



Source link

Exit mobile version