كُلفة التوتر مع واشنطن قد يجعل سبتة ومليلية في صلب توازنات إقليمية مرتبطة بالمغرب – الصحيفة

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
كُلفة التوتر مع واشنطن قد يجعل سبتة ومليلية في صلب توازنات إقليمية مرتبطة بالمغرب – الصحيفة


قال وزير الخارجية الإسباني الأسبق خوسيه مانويل غارسيا مارغايو إن التوتر المتصاعد بين مدريد وواشنطن قد يخلّف تداعيات جيوسياسية على موقع إسبانيا في محيطها الإقليمي، معتبرا أن مدينتي سبتة ومليلية قد تتحولان إلى إحدى نقاط التأثر المحتملة بهذا الوضع في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية في المنطقة.

وأوضح مارغايو، في مقابلة صحفية، أن العلاقات بين الحكومة الإسبانية الحالية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمر بمرحلة من البرود وعدم الثقة، وهو ما قد ينعكس على توازنات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا المناخ قد يؤدي إلى نتائج غير مريحة بالنسبة لمدريد، لافتا إلى أن كلفة هذا التوتر قد تظهر في ملفات حساسة، من بينها وضع سبتة ومليلية.

ويرى المسؤول الدبلوماسي السابق، الذي تولى حقيبة الخارجية خلال حكومة ماريانو راخوي، أن عنصر الثقة يظل الركيزة الأساسية في العلاقات عبر الأطلسي، معتبرا أن صورة الحكومة الإسبانية لدى واشنطن أصبحت أقل انسجاما مقارنة بمراحل سابقة، في سياق يعيد إلى الأذهان التوتر الذي طبع العلاقات الثنائية خلال فترة رئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو عقب قرار سحب القوات الإسبانية من العراق.

وفي سياق حديثه عن التوازنات العسكرية في غرب المتوسط، أشار مارغايو إلى احتمال أن تعيد الولايات المتحدة تقييم انتشارها العسكري في المنطقة، مستحضرا نقاشات سابقة جرت في بداية العقد الماضي حول مستقبل القاعدتين العسكريتين في روتا ومورون، وهما من أهم المنشآت التي تستخدمها القوات الأمريكية داخل التراب الإسباني.

ولفت إلى أن بعض التصورات داخل دوائر القرار الأمريكي كانت قد طرحت في وقت سابق فكرة نقل بعض الأصول العسكرية إلى المغرب، في حال تراجعت مستويات الثقة السياسية مع مدريد.

ويعتبر مارغايو أن مثل هذا السيناريو، في حال حدوثه، قد ينعكس على مكانة إسبانيا داخل حلف شمال الأطلسي وعلى دورها الاستراتيجي في منطقة مضيق جبل طارق، خاصة في ظل ما وصفه بتعاظم موقع المغرب كشريك إقليمي للولايات المتحدة في عدد من الملفات الأمنية والسياسية.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الرباط عززت خلال السنوات الأخيرة حضورها في المعادلات الإقليمية، خصوصا بعد التطورات المرتبطة باتفاقيات أبراهام ودورها في عدد من الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يمنحها وزنا متزايدا في حسابات السياسة الخارجية الأمريكية.

كما لفت مارغايو إلى أن سبتة ومليلية قد تشكلان نقطة حساسة في حال تصاعد التوترات الإقليمية، مبرزا أن الضغوط المحتملة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي أو التجاري، بل قد تمتد أيضا إلى سيناريوهات مرتبطة بالهجرة غير النظامية، التي سبق أن استخدمت في أوقات سابقة كورقة ضغط جيوسياسية في المنطقة.

وفي سياق آخر، تطرق وزير الخارجية الإسباني الأسبق إلى ملفات السياسة الدولية، منتقدا مواقف الحكومة الإسبانية تجاه بعض القضايا المرتبطة بإيران، حيث اعتبر أن الخطاب المرتبط بالدفاع عن الشرعية الدولية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه طهران في عدد من بؤر التوتر الإقليمي.

وخلص مارغايو إلى أن السياسة الخارجية الإسبانية مطالبة بالحفاظ على قدر من البراغماتية في إدارة علاقاتها مع القوى الكبرى، محذرا من أن أي توتر غير محسوب مع واشنطن قد يترتب عنه تأثير مباشر على موقع إسبانيا داخل منظومة التحالفات الغربية وعلى مصالحها الاستراتيجية في محيطها المتوسطي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق