مؤتمر بجنيف يسلط الضوء على معاناة مخيمات تندوف ويدعو لإحصاء شفاف

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مؤتمر بجنيف يسلط الضوء على معاناة مخيمات تندوف ويدعو لإحصاء شفاف

سلط مؤتمر دولي للمجتمع المدني الدولي الضوء على الوضع الإنساني المستمر بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، والتي تُعد من أقدم حالات النزوح المطول في القارة الإفريقية.

وأشار المتدخلون خلال المؤتمر دولي المنظم على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول موضوع “تعزيز الحلول المستدامة: إعادة التوطين، المساعدة الإنسانية، وحماية حقوق اللاجئين في إفريقيا”، إلى التحديات المرتبطة بالاعتماد المستمر على المساعدات الإنسانية وغياب الآفاق الاقتصادية وصعوبة الولوج إلى حلول دائمة لفائدة السكان المقيمين بهذه المخيمات منذ عدة عقود.

واعتبر عدد من المشاركين أن هذه الساكنة تعيش وضعية جمود سياسي طويل الأمد، حيث رأى بعض المتدخلين أنها تبقى، بحكم الواقع، رهينة نزاع مستمر تغذيه الجماعة المسلحة للبوليساريو، مما يعرقل إيجاد حلول مستدامة.

ودعا المصدر ذاته إلى تعزيز تقاسم المسؤولية على المستوى الدولي، من خلال توسيع برامج إعادة التوطين وتفعيل الميثاق العالمي بشأن اللاجئين وتقوية آليات مكافحة الاتجار بالبشر.

كما شددوا على أهمية إجراء إحصاء شفاف لسكان المخيمات باعتباره خطوة أساسية لضمان حماية تتماشى مع المعايير الدولية.

وأبرز عدد من المتدخلين أهمية نماذج التنمية الترابية باعتبارها رافعة للاستقرار والوقاية من الأزمات طويلة الأمد، مشيرين إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، والتي تتميز باستثمارات هيكلية وتطوير البنيات التحتية وتحسين مؤشرات العيش الكريم للسكان

وأكد المشاركون ضرورة تجاوز المقاربات الإنسانية التقليدية القائمة على التدخلات الظرفية، واعتماد استراتيجيات شمولية ترتكز على الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز فرص الولوج إلى الخدمات الأساسية وتمكين الفئات المتضررة من تحقيق الاستقلالية.

وأكدوا في ختام أشغال المؤتمر الدولي، ضرورة تعزيز القيادة الإفريقية وتطوير التعاون الدولي القائم على التنمية والاستقرار واحترام حقوق الإنسان.

ونُظم المؤتمر، الذي احتضنه قصر الأمم بجنيف، من طرف عدد من المنظمات غير الحكومية الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، الممثلة للمجتمع المدني الدولي، بتنسيق مع منظمة فرسان مالطا ذات السيادة، تحت عنوان

وعرف المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء والشخصيات الدولية المتخصصة في مجالات حقوق الإنسان والحماية الدولية والعمل الإنساني.

ومن بين المتدخلين المعينين مصطفى، الفاعل في مبادرات التعاون الإقليمي، ومولاي الحسن ناجي، الخبير الإفريقي في حقوق الإنسان، وأيمن عقيل، رئيس منظمة MAAT للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إلى جانب صفية الركيبي الإدريسي، ممثلة المركز الإفريقي لحقوق الإنسان.

كما شارك في النقاش السفير ميشيل فويتيه بيير، ممثل منظمة فرسان مالطا المكلف بمحاربة الاتجار بالبشر، وكاني عبدولاي، منسق الشبكة النيجرية للمدافعين عن حقوق الإنسان، ومحمود الرحمن أنور، المحامي المتخصص في حقوق الإنسان، وجورجيا بوتيرا، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان والبحث بإيطاليا، إضافة إلى رييما موانزا، ممثلة منظمة إنسانية تنشط بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وشكل المؤتمر مناسبة لإبراز المقاربات العملية التي تجعل من التنمية الاجتماعية والاقتصادية ركيزة لتحقيق السلام الدائم، مع الدعوة إلى إيجاد حلول ملموسة لوضعيات النزوح المطول التي تعرفها بعض مناطق القارة الإفريقية.



Source link
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق