تفاءل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بالمؤشرات الاقتصادية والاستثمارية المتوفرة إلى حدود الآن، مشددا على أن الاستمرار بنفس الدينامية يحفز على تجاوز الأهداف التي وضعها الميثاق الوطني للاستثمار، وخاصة توفير 550 ألف فرصة شغل واستثمار 550 مليار درهم، ما بين 2022 و2026.
وأوضح زيدان، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “آليات الدعم الموجهة للمقاولات المغربية بمختلف أصنافها خلقت دينامية اقتصادية غير مسبوقة في مجال الاستثمار في المغرب”، مبرزاً أن “اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت خلال 9 دورات على 250 مشروع استثماري بقيمة 414 مليار درهم وخلق 179 ألف منصب شغل”.
وأضاف زيدان أن الحكومة صادقت على دعم 89 مشروعا استثماريا خاصا بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا بقيمة إجمالية تبلغ مليارا و280 مليون درهم، مبرزاً أن هذه المشاريع ستخلق 5 آلاف منصب شغل.
واعتبر المسؤول الحكومي عينه أن مضاعفة عدد المشاريع المصادق عليها بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة بعشر مرات، وسنصل إلى خلق 40 ألف منصب شغل.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن 132 مشروعا من التي تمت المصادقة عليها لا تتجاوز 250 مليون درهم بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليار درهم، لافتاً إلى أن كل هذه المشاريع ستخلق 29 ألف منصب شغل.
وتابع زيدان أن كل هذه المشاريع لا تقع فقط في المحور الكلاسيكي (الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة) وإنما في جميع جهات المملكة، مُشددا على أن هناك تفاوت من حيث حدة قيمة وحجم هذه الاستثمارات.
وفي ما يتعلق بميثاق الاستثمار الذي يهدف إلى استثمار 550 مليار درهم وتوفير 550 ألف منصب شغل بحلول سنة 2026، أكد المسؤول الحكومي عينه أن جميع المؤشرات ترجح أن نفوق هذا الرقم بنهاية السنة الجارية بفضل الدينامية التي يعرفها الاقتصاد المغربي.
وتابع الوزير ذاته أن أنظمة الدعم التي نعمل بها وتحسين مناخ الأعمال ساهما أيضا في تحفيز المستثمرين على تنزيل مشاريعهم، مضيفا أنه حتى الحكامة الجهوية في تدبير الاستثمارات عبر المراكز الجهوية للاستثمار عززت مردودية هذا القطاع.
وبخصوص الاستثمار في المجال الصناعي، أوضح الوزير عينه أن “الحكومة تولي أهمية قصوى لقطاع الصناعة بحكم جلبه للقيمة المضافة والتكنولوجيات الحديثة بالإضافة إلى مساهمته في تشغيل الشباب المكون بمستوى عال في مجال الصناعة”.
وفي هذا الصدد، أشار الوزير عينه إلى أن الحكومة استطاعت أن تجلب استثمارات ضخمة في المجال الصناعي بما فيها شركة تركيب وتصنيع أجزاء الطائرات وشركة المواد الأولية لصناعة النسيج بالإضافة إلى شركة لصناعة البطاريات.
“المقاولة الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة لها دور كبير في خلق فرص الشغل”، مبرزاً أن “نظام الدعم الذي أقرته الحكومة يعطي أهمية كبرى لفائدة هذه الفئة من المقاولات من خلال تخصيص منح تصل إلى 30 في المئة من إجمالي الدعم المقدم، بالإضافة إلى مواكبة فعلية لحاملي المشاريع”.
وتابع الوزير عينه أن تحقيق عدالة مجالية حقيقة لا يمكن أن يتم دون تأهيل المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بحكم استثمارها في مناطق متفرقة في الجهات المغربية، مبرزاً أنه يجب القطع مع الاستثمار على المستوى المركزي فقط والمحاور الاقتصادية الكلاسيكية.
