سجل سد واد المخازن، اليوم الأربعاء، انخفاضا جديدا في منسوب مياهه بحوالي متر واحد مقارنة بيوم أمس، ليستقر في حدود 70 مترا، مع تراجع نسبة الملء من 166.44 إلى 163 في المئة، في مؤشر أولي على تحسن نسبي في الوضعية المائية بعد أيام من الترقب والقلق بسبب الارتفاع القياسي الذي بلغه على خلفية الاضطرابات الجوية الأخيرة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا المنحى التنازلي مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة، في ظل تواصل عملية تصريف المياه واستقرار نسبي في الظروف الجوية، وهو ما يعزز الآمال بإمكانية تجاوز المرحلة الحرجة دون تسجيل خسائر بشرية، خاصة وأن المدينة عاشت خلال الفترة الماضية على وقع تعبئة شاملة لمختلف المصالح تحسبا لأي طارئ.
وفي هذا السياق، كان محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، قد أكد أمس الثلاثاء، أن السلطات المحلية ما تزال تترقب المعطيات الجوية الدقيقة قبل اتخاذ القرار الحاسم بشأن عودة الساكنة التي تم إجلاؤها احترازيا خلال الأيام الماضية، مشددا على أن سلامة الأرواح تظل أولوية مطلقة في تدبير هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المدينة ونواحيها على خلفية ارتفاع منسوب المياه.
وأوضح السيمو لجريدة “مدار21” الإلكترونية آنذاك، أن اجتماعات التتبع تنعقد بشكل مستمر وبمشاركة جميع الجهات المعنية، من سلطات محلية ومصالح تقنية وأمنية، لمواكبة تطورات الوضع الميداني وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، لاسيما تزويد المراكز القروية والفضاءات المتضررة بالمواد الضرورية من خضر ودقيق وغاز البوطان، مؤكدا أن هذه اللقاءات ستتواصل إلى حين التوصل بمستجدات دقيقة حول الحالة الجوية تسمح باتخاذ قرار نهائي ومسؤول بخصوص عودة الساكنة.
وبخصوص الاجتماع المرتقب للحسم في قرار العودة، رجح رئيس الجماعة أن ينعقد اليوم الأربعاء بحضور والي الجهة، مبرزا أن القرار يظل مرتبطا بشكل مباشر بالنشرة الجوية، خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية خفيفة يوم الجمعة المقبل بكل من القصر الكبير والمناطق المجاورة لها، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، قدرا كبيرا من الحيطة والتريث.
وفي ما يتعلق بتدبير الوضعية المائية، عبر السيمو عن تفاؤله بتحسن الأوضاع، موضحا أن السد يشهد حاليا عملية تصريف تُقدر بحوالي 800 متر مكعب في الثانية، بعدما كانت تتراوح بين 450 و500 متر مكعب في الثانية، وذلك في إطار رفع مستوى التصريف لضمان تفريغ الفائض من المياه والحد من المخاطر المحتملة، كما سجل تراجعا ملموسا في منسوب المياه داخل المدينة مع استمرار توجيهها نحو البحر، ما ساهم في تحسن الوضع العام رغم بقاء بعض النقاط التي لا تزال تعرف تجمعات مائية.
وموازاة مع ذلك، سجل المسؤول أن المصالح الجماعية باشرت عمليات تنظيف واسعة داخل المدينة فور تحسن الأوضاع نسبيا، استعدادا لاحتمال عودة الساكنة فور إعطاء الضوء الأخضر من طرف السلطات المختصة، كما يجري التحضير لسد الحفر ومعالجة الأضرار التي خلفتها الأمطار وحركة الشاحنات الثقيلة، بما يضمن جاهزية البنية التحتية واستقبال السكان في ظروف ملائمة.
