مؤشر الإرهاب.. المغرب خارج دائرة الخطر وضمن الدول الأكثر أمانا عالميا

admin23 مارس 2026آخر تحديث :
مؤشر الإرهاب.. المغرب خارج دائرة الخطر وضمن الدول الأكثر أمانا عالميا


سجل المغرب حضورا لافتا في “المؤشر العالمي للإرهاب لسنة 2026″، بعدما صُنف ضمن الدول التي ينعدم فيها تأثير العمليات الإرهابية، محققا صفر نقطة على سلم المؤشر، وهو ما يضعه في مرتبة متقدمة ضمن البلدان الأكثر أمانا على هذا الصعيد.

وأورد التقرير الصادر عن “معهد الاقتصاديات والسلام” الأسترالي أن المغرب حل في المرتبة 100 عالميا من أصل 163 دولة شملها التصنيف، إلى جانب دول لم تسجل أي تأثير يُذكر للإرهاب، في وقت تُمنح فيه النقاط الأعلى للدول الأكثر تضررا من الهجمات الإرهابية.

ويعكس هذا التصنيف استقرارا أمنيا لافتا داخل المملكة، في سياق إقليمي ودولي يشهد تحولات متسارعة، كما يبرز نجاعة المقاربة التي تعتمدها الرباط في مكافحة التطرف وتعزيز الأمن الداخلي.

ويعتمد المؤشر، الذي أُطلق سنة 2012، على معطيات “قاعدة بيانات الإرهاب العالمي” التابعة لجامعة ميريلاند الأميركية، حيث يقيس تأثير الإرهاب استنادا إلى عدد الهجمات والوفيات والمصابين والخسائر المادية في كل بلد.

إقليميا، أظهر التقرير تراجعا ملحوظا في تأثير الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال سنة 2025، إذ تحسن متوسط نقاط دول المنطقة بنسبة 15 في المائة مقارنة بعام 2024، دون تسجيل أي تدهور في أداء أي دولة، في سابقة هي الأولى منذ إطلاق المؤشر.

كما سجلت المنطقة انخفاضا كبيرا في عدد الحوادث الإرهابية بنسبة 56 في المائة، حيث تراجع العدد من 646 حادثة سنة 2024 إلى 286 حادثة سنة 2025، في حين انخفض عدد الوفيات بنسبة 81 في المئة، من 1064 إلى 205 حالات.

وعلى المستوى المغاربي، تصدرت الجزائر قائمة الدول الأكثر تأثرا بالإرهاب في المنطقة بحلولها في المرتبة 47 عالميا، تلتها تونس في المرتبة 50، ثم ليبيا في المركز 59، بينما جاء المغرب وموريتانيا في المرتبة 100 مناصفة ضمن الدول الخالية من تأثير الإرهاب.

عالميا، تصدرت باكستان قائمة الدول الأكثر تضررا من الإرهاب، تلتها بوركينا فاسو، ثم النيجر ونيجيريا ومالي، إضافة إلى سوريا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي دول تشهد بؤرا نشطة للصراعات المسلحة والجماعات المتطرفة.

ورغم تسجيل المؤشر انخفاضا في عدد الوفيات الناتجة عن الإرهاب بنسبة 28 في المئة لتصل إلى 5582 حالة، وتراجع عدد الهجمات بنسبة 22 في المئة إلى 2944 هجوما، وهي أدنى مستويات منذ عام 2007، إلا أن التقرير يحذر من احتمال عدم استدامة هذا التحسن.

ويعزو التقرير هذا القلق إلى عدة عوامل، من بينها تصاعد الصراعات في إيران وجنوب آسيا، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في الدول الغربية، فضلا عن تنامي استخدام الطائرات المسيرة من قبل التنظيمات الإرهابية.

في المقابل، شهدت الدول الغربية ارتفاعا حادا في عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب بنسبة 280 في المئة خلال سنة 2025، لتصل إلى 57 حالة، مدفوعة بجرائم مرتبطة بمعاداة السامية ورهاب الإسلام والتطرف السياسي.

كما أكد التقرير أن إفريقيا جنوب الصحراء ما تزال تمثل البؤرة الرئيسية للإرهاب عالميا، إذ تضم ست دول من بين العشر الأكثر تضررا، وهو ما يعكس استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة.

وظل تنظيم “الدولة الإسلامية” وفروعه الأكثر دموية على الصعيد العالمي، حيث كان مسؤولا عن نحو 17 في المئة من إجمالي الهجمات الإرهابية المسجلة، ما يؤكد استمرار خطر التنظيم رغم الضربات التي تلقاها في السنوات الأخيرة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق