أعلن نائب عمدة الدار البيضاء، الحسين نصرالله، مُستجدات ملف نقل عقار مملوك لجماعة الدار البيضاء إلى شركة خاصة، والذي كان خلف جدلاً شديداً خلال الدورة الماضية، وصل حد الاتهامات الضمنية بالفساد للمجلس مقابل ردود متشنجة من قبل هذا الأخير.
وللتذكير، يتعلق الموضوع ببقعة أرضية بمقاطعة عين السبع تبلغ مساحتها 6000 متر مربع، وتقع بمنطقة استراتيجية تم تقييمها بـ20 مليار سنتيم، وهي عبارة عن مساحة خضراء لم يتم تحريكها منذ مدة قبل أن تتم تسوية وضعيتها وإلحاقها بملكية الجماعة.
وفوجئ مجلس المدينة قبل أسابيع بتغيير ملكية البقعة الأرضية المذكورة من الجماعة إلى شركة خاصة، مما خلف اتهامات وجهت للحسين نصرالله والعمدة الرميلي، لا سيما وأن نقل الملكية تم دون إشعار أعضاء المجلس، وفقاً لأعضاء من المعارضة.
وفي معرض تناوله للقضية، خلال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة المنعقدة اليوم الاثنين بدعوة من الوالي محمد امهيدية، أفاد المسؤول عن تدبير ممتلكات المدينة بأن الجديد في هذه القضية هو أن المحافظ العقاري كان قد باشر بعملية نقل الملكية بناء على حكم صادر عن المحكمة الإدارية.
وأوضح المسؤول بالجماعة أنه “وبعد اطلاعنا على الحكم، تبين أن الشركة الخاصة تقدمت بدعوى قضائية في مواجهة المحافظ العقاري وليس الجماعة، بعدما طلبوا من الأول التشطيب على جماعة الدار البيضاء من قائمة المالكين فرفض ذلك”.
وتابع نصر الله: “حينها لجأوا للمحكمة الإدارية احتجاجاً على القرار القاضي برفض التشطيب، وصدر الحكم بإلغاء قرار المحافظ المذكور”.
واستطرد نصرالله: “ما نستغربه أن الحكم القضائي لم يقضِ نهائياً بنقل الملكية، بل اكتفى بإلغاء قرار المحافظ برفض التشطيب، نحن لا نتهم أحداً، لكن عملية نقل الملكية تمت باجتهاد شخصي من المحافظ العقاري”.
وواصل إيضاح اللبس قائلا إن من أوجه الاستغراب كذلك أن الدعوى رُفعت من طرف الشركة بصفتها مالكة للعقار، في حين أن الشركة ذاتها أدلت بشهادة ملكية تتضمن الجماعة كطرف مالك.
كما استغرب مجلس المدينة من تخلف المحافظ العقاري عن الجواب على الدعوى القضائية المرفوعة خلال المرحلة الابتدائية، “المحافظ العقاري لم يتقدم بالطعن بالاستئناف في الحكم، وبالتالي أصبح الحكم نهائياً مع واجب التنفيذ”.
وبخصوص مطالبة بعض أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء بإعادة النظر في الحكم، أكد نصر الله أنه من غير الممكن كون “طلب إعادة النظر يتم من طرف أحد أطراف الدعوى ونحن لم نكن طرفاً فيها، بل كانت دعوى بين الشركة المذكورة والمحافظ العقاري حصراً”.
ومع ذلك، طمأن إلى أن المجلس لن يقف مكتوف اليدين؛ “الذي باشرناه الآن هو تدخل الغير الخارج عن الخصومة، بحيث تقدمنا بمقال طلبنا فيه من المحكمة أن تمنحنا تقييدا احتياطيا لتحصين العقار، حتى لا يتم التصرف فيه إلى حين صدور حكم جديد”.
