محطة الأداء السياسي – مدار21

admin20 فبراير 2026آخر تحديث :
محطة الأداء السياسي – مدار21


لغة السجال السياسي والحزبي في كثير من اللحظات تحمل دلالات مُبطنة ورسائل مُشفرة، يريد أصحابها توجيه النقاش العمومي والرأي العام نحو أهداف غير بريئة يعلم غايتها ومراميها.

فالتشبيه الذي اتحفنا به عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة في حق رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول مغادرته الطريق السيار قبل محطة الأداء يتجاوز سؤال التدافع السياسي بقدر ما يفتح الباب أمام عدد من الملاحظات المنهجية.

الملاحظة الأولى: يبدو أن الاخوان في العدالة والتنمية ستبقى تلاحقهم عقدة عزيز أخنوش على اعتقادهم أن الرجل هو سبب بداية النكسة التي تعرض لها الحزب مع حكومة العثماني.

الملاحظة الثانية: على ما يبدو أن (الأستاذ) عبد الله بوانو ترك خلفه (تعسفا وعن سبق إصرار) كل المكتسبات السياسية والدستورية التي حققتها بلادنا مع دستور 2011، فلا أعتقد أن ذاكرة الرجل قصيرة وهو يعلم يقينا أن رئيس الحكومة اختار تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة سنة 2024 مع بداية الدورة الربيعية، في الوقت الذي تم تقديمها خلال حكومة سعد الدين العثماني في 6 يوليوز 2021 (أي عند نهاية الولاية).

الملاحظة الثالثة: هذا النوع من الخطاب يبرز بالملموس أن بعض التيارات الحزبية تعيش خارج الدستور وخارج التأطير العام للممارسة السياسية حتى لا نقول غير مؤمنة بها (تستعمل مفاهيم التقية السياسية).

الملاحظة الرابعة: حاول جاهدا سي بوانو من خلال مداخلته البراقة شخصنة موضوع تقديم الأداء، والحال أن عزيز اخنوش تقلد منصب رئيس الحكومة وهو ينتمي لمؤسسة حزبية نالت ثقة المغاربة، وفي دولة ديمقراطية ودستور ديمقراطي، ومجتمع سياسي واعي.

الملاحظة الأخيرة: لا بأس إن عاودنا تذكيرك ولعل الذكرى تُذهب عنك غبش الحقد والحقيقة، أن مجال المسؤولية والمحاسبة وتقديم الجواب السياسي مؤطر بالدستور الذي توافق عليه المغاربة، وبالاحترام الإرادة الشعبية التي بوأت حزبك الصدارة في 2011 و2016، وكان لها (الإرادة الشعبية) رأي آخر سنة 2021 عندما انزلتك من الطابق السادس على حد قول الشيخ عبد الاله.

وبدون أي مزايدة سياسية، المرور من محطة الأداء في إطارها السياسي والدستوري سيكون مريحا ومربحا، لأن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش لها ما يكفي من الرصيد ومن المنجز الاقتصادي والاجتماعي للمرور بكل مسؤولية من محطة الأداء الديمقراطية.

وبالمقابل ستمر الهيئة السياسية التي ينتمي إليها عزيز اخنوش بكل موضوعية من هذه المحطة، وستتحمل مسؤوليتها السياسية أمام المواطنين والمواطنات دون الركون الى قاموس التحامل، والتدخل، وعدم الاحترام الإرادة الشعبية التي تعود عليها إخواننا أصحاب العمائم  في كل محطة سياسية تقبل عليها بلادنا.  



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق