هشام آيت منا.. رئيس يجيد صنع الفشل

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
هشام آيت منا.. رئيس يجيد صنع الفشل


لم يكن إقصاء الوداد الرياضي من ربع نهائي كأس الكونفدرالية مفاجئا بقدر ما كان نتيجة منطقية لمسار طويل من القرارات المرتجلة وسوء التقدير، سيما افتقاد ربان الإدارة الحمراء، هشام آيت مانة، للجرأة في اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

فالفشل القاري للوداد هذا الموسم لا يمكن عزله عن الارتباك الذي طبع الاختيارات التقنية والإدارية منذ مجيئ آيت مانة، ما جعل الفريق فاقدا لهويته، التي كانت تثير الرعب في منافسيه، وطنيا وقاريا، وتسيد بها إفريقيا في حقبة رئيسه السابق، سعيد الناصيري.

وأصبح الوداد، تحت قيادة آيت مانة، فريقا بلا شخصية ولا قدرة على فرض إيقاعه حتى أمام أضعف المنافسين، وهو الذي كان في وقت قريب من كبار القارة، إذ بدا تمثيله للمغرب في كأس “الكاف” عبئا ثقيلا لم تقو ترسانة مدججة بالنجوم على حمله، بعدما كان عنوانا عريضا لتشريف الكرة المغربية لسنوات.

ومنذ بداية عهدة آيت مانة، بدت معالم الارتباك، بدءا من “التطبيل” للمنقذ رولاني موكوينا الموسم الماضي، الذي بشر الجماهير بإيجاد هوية جديدة للوداد، قبل أن يترجل قبل نهاية الموسم حاملا “فلسفته الفاشلة” إلى الجزائر، ويترك مكانه لأمين بنهاشم، الذي سار على منوال من سبقه، وبعثر ما تبقى من هوية النادي الأحمر.

آيت مانة، ورغم ناقوس الخطر الذي دقته الجماهير عشرات المرات منذ بداية الموسم، ومطالبتها بإقالة المدرب، اختار تجديد الثقة في بنهاشم الذي احتمى بنتائج حققها بمشقة الأنفس بملعبه وأمام الآلاف من مناصريه، قبل أن يفسخ عقده بالتراضي يوم أمس بعد الخروج من الباب الصغير لكأس “الكاف”.

ورغم الأسماء الرنانة التي أقنعها بحمل القميص الأحمر، على غرار زياش وأمرابط وفاكا، ظلت انتدابات آيت مانة بلا بوصلة وأغرقت خزينة الوداد، الذي ما يزال يأمل أن ينقذ موسمه بالتتويج بدرع الدوري الاحترافي وكأس العرش.

المثير للجدل أكثر، ولغضب الجماهير في الفترة الأخيرة، أن رئيس النادي، ومعه مكتبه المديري، بدا أكثر اهتماما بالجوانب الشكلية والتسويقية “براند الوداد” من معالجة الشق الرياضي، وكان الأكثر ظهورا إعلاميا وفي الملاعب من باقي رؤساء أندية القسم الأول مجتمعين، ليتحول النقاش من المدرب واللاعبين، إلى رئيس فاقد للرؤية الرياضية، وجد نفسه أمام موسم صفري وشيك، سيكون الرابع على التوالي للقلعة الحمراء.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجماهير الحمراء تصحيح المسار، يبدو أن مؤشرات التغيير ما تزال معلقة حتى إشعار آخر، ففاقد الشيء لا يعطيه، سيما في ظل توجه رئيس النادي إلى التعاقد مع الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي أعلن “إفلاسه التدريبي” بالدوريات الخليجية، رغم مساره الحافل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق