هل تنفرج الأزمة بين الجزائر وفرنسا بعد الإفراج عن بوعلام صنصال؟

admin17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
هل تنفرج الأزمة بين الجزائر وفرنسا بعد الإفراج عن بوعلام صنصال؟


أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال قد يعود إلى فرنسا قريبا بعد وصوله إلى برلين لتلقي العلاج، معتبرًا الإفراج عنه “انتصارًا للدبلوماسية الفرنسية والألمانية”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد العلاقات بين باريس والجزائر توتّرًا مستمرًا منذ أكثر من عام، على خلفية الخلافات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.

وأوضح بارو، في مقابلة مع وسائل الإعلام الفرنسية، أن إطلاق سراح صنصال يشكل “انتقادًا مدويا لأنصار النهج المتشدد”، في إشارة إلى التيارات التي تعيق الحوار والتقارب بين الجزائر وفرنسا، لافتا إلى أن الكاتب، البالغ من العمر 81 عامًا، وصل الأربعاء إلى ألمانيا بعدما وافقت الجزائر على طلب ألماني بالعفو عنه لأسباب إنسانية، بعد أن حُكم عليه بالسجن خمس سنوات في مارس الماضي بتهمة “المساس بوحدة الوطن” نتيجة تصريحاته للإعلام الفرنسي.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن هذا الإفراج يمثل انتصارًا للدبلوماسية، داعيًا إلى اعتماد “دبلوماسية مؤثرة” بدلًا من الأساليب القائمة على الشتائم والتهديدات، مشيرًا إلى أن فرنسا نجحت منذ بداية 2025 في إطلاق سراح حوالي عشرة من مواطنيها المحتجزين تعسفياً في الخارج، ومن بينهم كاميلو كاسترو في فنزويلا.

وأكد بارو أن باريس تسعى الآن لإجراء حوار مع الجزائر “مبني على مطالبنا والدفاع عن مصالحنا مع احترام سيادة الجزائر”، لا سيما بخصوص الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يواجه عقوبة سجن قاسية.

ويأتي الإفراج عن صنصال قبيل جولة إفريقية لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون بين 20 و24 نونبر، تشمل موريشيوس وجنوب إفريقيا والغابون وأنغولا، وتتزامن مع قمة مجموعة العشرين وقمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، ما قد يتيح فرصة لإجراء لقاء محتمل مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في إطار مساعي تهدئة العلاقات بين البلدين.

وتهدف زيارة ماكرون إلى تعزيز الشراكة مع موريشيوس، ومتابعة مناورات التعاون العسكري في المنطقة الجنوبية للمحيط الهندي، والاطلاع على جهود مكافحة التهريب والصيد غير المشروع والهجرة غير النظامية. كما ستشكل قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ فرصة لبحث ملفات متعددة مع شركاء أفارقة، وربما لقاء الرئيس تبون بعد الإفراج عن صنصال، في خطوة قد تشكل بادرة تهدئة بعد الأزمة الدبلوماسية الطويلة بين باريس والجزائر.

وتأتي الجولة الفرنسية، أيضًا لتعزيز العلاقات الثنائية في الغابون وأنغولا، عبر لقاءات رسمية واستعراض مشاريع التعاون الاقتصادية والبنية التحتية ضمن مبادرة “غلوبال غيتواي”، التي تمول بمبلغ 150 مليار يورو منذ 2021، مما يعكس اهتمام باريس بمواصلة شراكات استراتيجية في القارة الأفريقية.

ويطرح الإفراج عن صنصال علامات استفهام حول إمكانية انفراج الأزمة بين الجزائر وفرنسا، إذ يمثل الحدث خطوة رمزية تعكس جدية الدبلوماسية الفرنسية والألمانية، وقد يشكل مدخلًا لإعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين، لا سيما في ملفات المواطنين الفرنسيين المحتجزين والتعاون الاستراتيجي في القارة الأفريقية، بينما يبقى مراقبون يتابعون عن كثب ما ستثمر عنه لقاءات ماكرون المقبلة في هذا الإطار.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق