هل ساهم تراجع موارد “صندوق تشغيل الشباب” في مفاقمة البطالة؟

admin29 أكتوبر 2025آخر تحديث :
هل ساهم تراجع موارد “صندوق تشغيل الشباب” في مفاقمة البطالة؟


يتواصل نزال الحكومة ضد مشكلة البطالة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة، لا سيما في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات العليا. وفي الوقت ذاته يحاول الخبراء تشخيص مكمن الداء، فبعد اتضاح الدور الكبير الذي تلعبه الفلاحة، والاقتصاد القروي بشكل عام، في توفير فرص الشغل، أظهرت مُعطيات رسمية تراجعاً في موارد أحد الصناديق التي تُعنى بتشغيل الشباب.

ذلك ما كشف عنه تقرير الحسابات الخصوصية للخزينة، الصادر بالموازاة مع مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث بلغت موارد “صندوق النهوض بتشغيل الشباب” خلال سنة  2024، بما فيها الرصيد المرحل، ما قدره 1519,29 مليون درهم، مقابل 2809,95 مليون درهم في سنة 2023، و 2.563,30 مليون درهم في سنة  2022.

التراجع في الموارد انعكس كذلك على نفقات الصندوق، والتي بلغت 1420,76 مليون درهم سنة 2024، مقابل 1578,65 مليون درهم سنة 2023 و2281,36 مليون درهم سنة 2022، مسجلة انخفاضا سنويا متوسطا يقدر بـ21,08 في المئة.

ومن الأدوار المنوطة بـ“صندوق النهوض بتشغيل الشباب” مواكبة وضع الاستراتيجيات والمخططات الوطنية في مجال النهوض بالتشغيل، عبر تمويل البرامج النشيطة للتشغيل، وبالخصوص تدابير تحسين قابلية التشغيل ودعم التشغيل المأجور ودعم التشغيل الذاتي، ما يظهر أن تراجع موارده وبرامجه من شأنه التأثير سلباً على البرامج الحكومية في هذا الصدد.

واستعرض التقرير سالف الذكر حصيلة إنجازات البرامج النشيطة للتشغيل الممولة من طرف الصندوق بين سنتي 2022 و2024، وهي 4 برامج أساسية “إدماج” و”تحفيز” و”تأهيل” و”تكوين في القطاعات الواعدة”.

وبلغ عدد المستفيدين من برنامج “إدماج” 125.135 مستفيداً برسم سنة 2024، من بينهم 14.671 مستفيدا في إطار التشغيل بالخارج، بارتفاع يقدر بـ4,39 بالمئة مقارنة مع سنة 2023.

كما استفاد من آلية التكوين التعاقدي من أجل التشغيل، خلل سنة 2024، ما مجموعه 18.109 باحثا عن الشغل، أي بزيادة قدرها 29 في المئة مقارنة بسنة 2023، وقد تحقق هذا الأداء بفضل قطاع السيارات الذي استأثر بـ87,4 في المئة من الحاجيات في مجال التكوين.

أما فيما يخص دعم القطاعات الواعدة، فقد استفاد 8963 عامل بالمقاولات النشيطة “في مختلف القطاعات المذكورة من دورات تدريبية مكنتهم من تعزيز مهاراتهم التدبيرية والتقنية”، وفقا لمشروع قانون المالية، ويأتي قطاع السيارات في مقدمة هذه القطاعات، متبوعا بقطاع ترحيل الخدمات وقطاع الطيران.

علاوة على ذلك، بلغت حصيلة انجازات البرامج النشيطة للتشغيل إلى غاية متم شهر يونيو 2025 على مستوى برنامج “إدماج”؛ الذي مكن من إدماج 76.076 مستفيدا، مقابل 70.901 مستفيدا خلال نفس الفترة من سنة 2024، مسجلا ارتفاعا بلغ قرابة 7,3 في المئة.

أما برنامج “تحفيز”؛ فمكن من استفادة 12.625 باحث عن الشغل، مقابل 10.308 مستفيد برسم نفس الفترة من سنة 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 22,5 في المئة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق