المغرب نيوز

هيئة البيضاء ترفض تفتيش مكاتب المحامين وتسهيل ممارسة المهنة للأجانب

هيئة البيضاء ترفض تفتيش مكاتب المحامين وتسهيل ممارسة المهنة للأجانب


رفضت هيئة المحامين بالدار البيضاء مضامين مشروع قانون تنظيم المهنة في صيغته التي أحالتها الأمانة العامة للحكومة على القطاعات الوزارية قبل المصادقة عليه في المجلس الحكومي، مستنكرة تنصيصه على “بدعة” تفتيش مكتب المحامي والسماح للمحامين الأجانب للمحامين الأجانب بممارسة المهنة دون التوفر على الشروط الضرورية لذلك.

وأضافت الهيئة، في لقاء حول المشروع بدعوة من نقيب المحامين بالدار البيضاء يوم 31 دجنبر، أن الصيغة الحالية من مشروع تنظيم مهنة المحاماة يحمل اختلالات وعيوب، مشيرةً في هذا الصدد إلى منح عدد من اختصاصات مجلس الهيئة التي ينتمي إليها المحامي المتمرن أو المحامي الرسمي لغير مجلس الهيئة التي ينتمي لها.

وانتقدت الهيئة ما وصفته بإحداث بدعة جديدة وهي وجوب تبليغ السلطات الحكومية المكلفة بالعدل بعدد من قرارات النقيب ومقررات مجلس الهيئة وكأن هناك تبعية لهذه السلطة بالإضافة إلى جعل المحامين تابعين لوزارة العدل بالنص على أنها هي التي تمكنهم من الرقم الوطني” بدلا من الهيئات المنتمين لها.

وترفض “هيئة البيضاء” تقليص مهام المحامي بدلا من توسيعها حسب الاقتراح الذي سبق المصادقة عليه من طرف مكتب الجمعية (صيغة 2019/7/06)، مستنكرةً السماح للمحامين الأجانب بممارسة المهنة دون التوفر على الشروط اللازمة لذلك في المغرب، وإمكانية الإذن لهم بفتح مكاتب دون استشارة نقيب الهيئة الواقعة هذه المكاتب في دائرتها.

واعتبر الهيئة أنه تم تضمين النص اضطراب في المعنى عندما يستثني من اختصاص المحامي بعض القضايا دون سند قانوني أو منطقي سليم (المادة (38)، رافضةً الحد من مفهوم الوكالة القانونية التي يتوفر عليها المحامي ومطالبته بوكالة مكتوبة تتضمن معلومات لا مبرر لها.

ومن بين ما انتقدته الهيئة في مشروع قانون تنظيم المهنة مطالبة المحامي بأن يسلم وصولات حتى عن الوثائق التي يتوصل بها ومطالبة المحامي بأن يمسك محاسبة مطابقة للمحاسبة التي يمسكها التجار.

ورفضت الهيئة ابتداع مفهوم تفتيش مكتب المحامي والتقليص من دور صندوق حسابات وودائع المحامين دون أي تعليل أو مبرر مسوغ.

واعتبر محاميو الدار البيضاء أن النص على إمكانية الإحالة المباشرة على غرفة المشورة بالنسبة لما قد يحدث من إخلالات بالجلسة إذا لم يبت النقيب في الأمر داخل أجل 15 يوما يرحم المحامي من درجة من درجات التقاضي، مما يشكل إجهازا على مبدأ التقاضي على درجتين.

وانتقد المصدر عينه حصر إمكانية وجوب حضور النقيب في حالة اعتقال محام فقط في حالة ما إذا كان الاعتقال لسبب مرتبط بممارسة المهنة، وكذا حصر عدم إمكانية إجراء البحث مع المحامي أو تفتيش لمكتبه إلا إذا كان الأمر يتلعق بجناية أو جنحة لها صلة بالمهنة وارتكبت أثناء مزاولتها.

ورفضت الهيئة حشر تأديب الطالب من طرف إدارة معهد التكوين في القانوني المنظم للمهنة ، والحال أن الطالب لا علاقة له بالهيئة، منتقدةً السماح للمشتكي في أن يستأنف قرار الحفظ الصريح أو الضمني الصادر عن النقيب وكذا استئناف المقرر التأديبي ، وتقليص المدد بشكل لا يسمحمعه لا للنقيب ولا للمجلس أن يمارس مهامه في ظروف عادية ، وإعطاء غرفة المشورة حق التصدي ، مما يترتب معه حرمان المحامي من درجة من درجات التقاضي؛

وفي مستوى آخر، اعتبرت هيئة البيضاء أن منح مجلس هيئات المحامين المزمع إحداثه وحده تمثيل جميع هيئات المحامين أمام الهيئات والسلطات والإدارات العمومية يشكل مسا خطيرا بالمبدأ الذي تقوم عليه مهنة المحاماة بالمغرب من استقلال للهيئات.

وانتقد المصدر ذاته الرفع من فترة ولاية النقيب والمجلس دون أي مبرر لا قانوني ولا واقعي ولا ينسجم مع طبيعة عمل النقيب والمجلس الذي يقوم على التطوع.



Source link

Exit mobile version