وزارة الثقافة تنفي “تهريب” المدينة السينمائية من ورزازات للرباط

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
وزارة الثقافة تنفي “تهريب” المدينة السينمائية من ورزازات للرباط


نفى مصدر من داخل وزارة الشباب والثقافة والتواصل أي صلة بين المشروع السينمائي الضخم المرتقب تشييده ضواحي الرباط (مشروع استثماري خاص) ومشروع المدينة السينمائية الخاص بمدينة ورزازات، مشيراً إلى أن قانون المالية لسنة 2026 خصص ميزانية مهمة للمشروع الأخير وتسهر على إنجازه كل من “وزارة الثقافة” ووزارة الداخلية (ولاية جهة درعة تافيلالت) و”وزارة السياحة”، ولا علاقة لها مشروع “أركان استوديوز”.

وأواخر شهر يناير الماضي، أفادت جريدة “لوموند” الفرنسية أن “المنتجة المغربية خديجة العلمي تستعد لإنجاز مشروع (أركان ستوديوز) السينمائي”، مشيرةً إلى أن “المشروع يقع بين الرباط والدار البيضاء، ومن المرتقب تشييده على مساحة 80 هكتارًا، ويضم استوديوهات عملاقة، ومراكز للتكوين في مهن السينما، وفندقين، إضافة إلى مراكز للأعمال والمؤتمرات، وذلك وفق مذكرة داخلية اطّلعت عليها الجريدة الفرنسية”.

وبمجرد الإعلان عن استعداد المنتجة المغربية، خديجة العلمي، لإطلاق مشروع سينمائي ضخم بين مدينتي الرباط والدار البيضاء، تعبأت فعاليات سياسية ومدنية محلية بـ”هوليود إفريقيا” في إطار لجنة ترافع من أجل “تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات“، وذلك لارتباط اسم المنتجة العلمي بـ”لجنة الفيلم بورزازات” التي ترأسها، ما فُهِم بأنه “تهريب” للمشروع من مدينة ورزازات إلى مدن “مغرب السرعة الأولى”.

وعند إحداثها سنة 2008، وبعد تقديم تصور الانتقال بورزازات إلى مدينة رائدة في استقبال الإنتاجات السنمائية إلى الملك، محمد السادس، تركزت أهداف “لجنة الفيلم بورزازات” على الترويج والتواصل لإنعاش هذا قطاع السينما بالمدينة وتقديم الخدمات الضرورية لصناع السينما، بما في ذلك فسح المجال أمام الكفاءات والموارد البشرية وتطوير البنية التحتية وتقديم التحفيزات المالية التي من شأنها تشجيع جميع الأطراف على العمل والإبداع.

لا علاقة بين المشروعين

وفي هذا الصدد، أفاد مصدر الجريدة أن “لجنة الفيلم بورزازات لا علاقة لها بوزارة الشباب والثقافة والتواصل ولا بالمركز السينمائي المغربي”، مشيراً إلى أن “الالتباس الذي وقع هو أن إعلان جريدة أجنبية عن استعداد المنتجة المغربية، خديجة العلمي، عن تشييد مشروع سينمائي بين مدينتي الرباط والدار البيضاء (أركان استوديو) فُهِم على أن  له علاقة بمشروع المدينة السينمائية بورزازات”.

وأكد المصدر ذاته، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “مشروع (أركان استوديو ARGAN STUDIO) لا علاقة لوزارة الثقافة به وإنما هو مشروع استثماري خاص”، مشددا على أن “الاستراتيجية السينمائية بمدينة ورزازات قائمة على الاستوديوهات المغلقة بحكم الحاجة إليها في الإنتاجات السينمائية العالمية”.

وسجل المصدر ذاته أن “مشروع المدينة السينمائية بورزازات لا يزال قائماً بشكل تشاركي بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الداخلية، عبر ولاية الجهة بالإضافة إلى وزارة السياحة”، مشددا على أن “قانون المالية الخاص بسنة 2026 خصص ميزانية لهذا المشروع (المدينة السينمائية بورزازات)”.

وأوضح المتحدث ذاته أن الأشغال انطلقت في هذا المشروع عبر إنجاز دراسات تقنية للمجال الجغرافي الذي ستقام فيه هذه المدينة السينمائية بورزازات، مبرزاً أن “المشروعين سيكون لهما تأثير إيجابي على الإنتاج السينمائي الوطني واستقطاب المشاريع العالمية.

السينما لورزازات فقط

من جانبه، قال المستشار الجماعي عن حزب التقدم والاشتراكية بمجلس جماعة ورزازات، سعيد أقداد، وهو أحد قادة لجنة الترافع المحلية التي ترفع مشروع “أركان استوديوز” على حساب المدينة السينمائية بورزازات، إنه “إيماناً منا بدورنا التوافقي، وانطلاقاً من الأمانة الملقاة على عاتقنا تجاه ساكنة الإقليم ومستقبل تنميته، بادرنا إلى إطلاق لجنة الترافع من أجل تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات، باعتباره مشروعاً استراتيجياً مهيكلاً قادراً على إحداث نقلة اقتصادية واجتماعية حقيقية”.

وتابع المستشار الجماعي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذه المبادرة تأتي أيضاً أمام ما يروج من مخاوف بشأن إمكانية نقل هذا المشروع إلى مدينة أخرى، وهو أمر نعتبره غير مبرر ولا ينسجم مع المؤهلات التاريخية والواقعية التي تجعل من ورزازات موقعه الطبيعي والأجدر باحتضانه”.

وشدد أقداد على أن “تحركنا اليوم هو تحرك مسؤول وبنّاء، هدفه توحيد جهود مختلف الفاعلين، وتسريع تنفيذ هذا الورش في موطنه الأصلي، حفاظاً على مكانة ورزازات كقطب وطني ودولي للصناعة السينمائية، وتجسيداً لمبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق