المغرب نيوز

وزيران مغربيان سابقان في قلب تحقيق إسباني حول إنجاز مشاريع بالمغرب مقابل عمولات

وزيران مغربيان سابقان في قلب تحقيق إسباني حول إنجاز مشاريع بالمغرب مقابل عمولات


زنقة 20 | الرباط

كشفت وثائق وتحقيقات جديدة ضمن القضية المعروفة بإسم “كولدو” بإسبانيا ، و التي ينظر فيها قاضي المحكمة العليا في إسبانيا ليوبولدو بوينتي، عن وجود ما تصفه وحدة العمليات المركزية في الحرس المدني الإسباني بـ”امتداد دولي” لشبكة يُشتبه بأنها تدخلت في توجيه مشاريع عمومية مقابل عمولات خلال ولاية وزير النقل الإسباني السابق، خوسيه لويس أبالوس.

و بحسب وسائل إعلام إسبانية ، تشمل التحقيقات شخصيات بارزة داخل الحزب الاشتراكي، في مقدمتهم سيردانتوس سيردان، كولدو غارسيا، ووزير النقل السابق أبالوس، إضافة إلى رجال أعمال مرتبطين بشركات بناء كبرى مثل Acciona وServinabar.

ونقلت ذات المصادر، أن التحقيقات وصلت إلى رسائل نصية يعود تاريخها إلى ديسمبر 2018، قام خلالها سانتوس سيردان، الذي كان حينها الأمين العام للحزب الاشتراكي، بإرسال أرقام هاتف وزيريْن مغربيّيْن إلى كولدو غارسيا، المستشار المقرب من الوزير أبالوس ، وقد أوصاه بالتواصل مع أحد الوزيرين قائلاً:”من الجيد التواصل مع رقم 1 هذه الأيام لأنه موجود هناك”.

وتشير الرسائل المرسلة إلى أن الوزيرين هما عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ، و عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والبيئة، والذي وصفه سيردان بأنه “موثوق” واللذان كانا ضمن حكومة سعد الدين العثماني.

في اليوم التالي، أكد أبالوس، وزير النقل آنذاك، لمستشاره أنه سيسافر إلى المغرب في الثاني من يناير “بطلب من السفارة” لمتابعة مشروع مرتبط بميناء القنيطرة، فرد غارسيا بأن المشروع يخص شركة أكسيونا.

نظمت زيارة ثانية في أواخر يناير 2019، حيث انضم سيردان إلى الوفد الرسمي رغم عدم انتمائه للحكومة ، ووثقت تحقيقات الحرس المدني وجوده من خلال الرسائل وصورة التقطت من الأجهزة التي تم تفتيشها.

خلال هذه الزيارة، التقى الوفد الإسباني رئيس الحكومة المغربي السابق سعد الدين العثماني ووزراء النقل والطاقة، بينما أرسل أنتكسون ألونسو، مدير شركة سيرفينابار، رسائل تشير إلى “بروتوكول للتفاوض المباشر حول مشروع الميناء”، وهو وثيقة تنظم العلاقة بين أكسيونا والسلطات المغربية.

وتكشف التحقيقات الإسبانية، أنه قبل يومين من الزيارة الرسمية، وقعت أكسونا وسيرفينابار اتفاقية تفاهم مشابهة لصفقات سابقة، حيث تشير التحقيقات إلى أن سيرفينابار كانت تحصل على عمولة 2% من المشاريع التي تديرها.

وفي 24 يناير 2019، أعلن وزارة النقل الإسبانية رسمياً عن رحلة أبالوس لتشجيع الشركات الإسبانية على الإستثمار في المغرب، بما في ذلك اجتماع مع وزير الطاقة وعمدة القنيطرة عزيز ربّاح لمناقشة “الميناء الجديد ومشاركة الشركات الإسبانية”.

و تشير التحقيقات إلى أن الوساطة لم تتوقف بعد الزيارة، حيث كشفت رسائل من ديسمبر 2019 عن استمرار “الضغط على المغرب” لتسريع منح العقد لشركة أكسبونا، رغم أن المشروع لم يكن قد تم إقراره رسمياً بعد.

التحقيقات الموسعة في قضية كولدو خلصت إلى أن أبالوس وسيردان تدخلوا فعلياً لدعم شركات إسبانية في المغرب بشكل غير رسمي، ما اعتبرته التحقيقات “وساطة غير مشروعة”.

حالياً، يوجد سيردان في حالة اعتقال احتياطي بأمر من المحكمة العليا، ووجهت له تهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، بينما تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية دراسة الوثائق المصادرة للكشف عن المزيد من الأدلة حول دور المسؤولين في مشروع ميناء القنيطرة.





Source link

Exit mobile version