وزيرا خارجية البلدين ناقشا الأمر.. هل يستعد المغرب لإعلان “خطوة كبيرة” في مجال الطاقة النووية خلال زيارة الملك محمد السادس إلى باريس؟

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
وزيرا خارجية البلدين ناقشا الأمر.. هل يستعد المغرب لإعلان “خطوة كبيرة” في مجال الطاقة النووية خلال زيارة الملك محمد السادس إلى باريس؟


لم يعد من المستبعد أن يتمخض عن الاجتماع رفيع المستوى المقبل بين الحكومتين الفرنسية والمغربية، أو حتى بعد الزيارة المتوقع للملك محمد السادس إلى باريس خلال العام الجاري، للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، الإعلان عن وصول الرباط إلى نقطة بعيدة في مجال الطاقة النووية المخصصة لأغراض مدنية.

وبدا تداول هذا الخيار يخرج من السر إلى العلن، وهو ما يمكن الانتباه له من خلال تقارير فرنسية تحدثت عن الأمر، فبالنسبة لـ”جون أفريك” مثلا، لم يكن اختيار عقد لقاء بين وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، ونظيره المغربي، ناصر بوريطة، على هامش القمة العالمية للطاقة النووية، مجرد صدفة، فالاجتماع الذي عُقد في إطار القمة التي نظمتها باريس، يعكس أهمية الملف النووي في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتعد فرنسا إحدى القوى العالمية في مجال الطاقة النووية المدنية، وسعت من خلال هذا اجتماع باريس، الذي قاد الوفد المغربي فيه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إدماج شركائها المقربين في النقاش الدولي حول مستقبل الطاقة منخفضة الكربون، وتأتي هذه الخطوة في وقت يركز فيه العالم على الانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويعتمد المغرب، من جانبه، بقوة على الطاقات المتجددة في توليد الكهرباء، لكنه لم يتجاهل التطورات الحديثة في مجال التكنولوجيا النووية المدنية، فالرباط تتابع التطبيقات العلمية والتقنية للطاقة النووية، سواء لأغراض توليد الكهرباء أو لأبحاث علمية متقدمة، وسبق أن عبرت بشكل رسمي عن رغبتها في امتلاك هذا النوع من الطاقة.

وانطلاقا من ذلك، فإن حضور المغرب في القمة ومشاركته في النقاشات المتعلقة بتمويل مشاريع الطاقة النووية يعكس التوجه الاستراتيجي للرباط نحو تنويع مصادر الطاقة على المدى الطويل، ويظهر اهتمام المملكة بالمشاركة في مبادرات دولية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقوية الشراكات التقنية.

وفي كلمته بباريس، اعتبر رئيس الحكومة المغربي إنه بالإضافة إلى إنتاج الكهرباء، تفتح الطاقة النووية المدنية آفاقا عديدة لا سيما إنتاج الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر والطب النووي، وكذا الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حقول الفوسفاط في المملكة تزخر بكميات مهمة من اليورانيوم الطبيعي، وأضاف أن ذلك يمنح المغرب “بُعدا استراتيجيا إضافيا في النقاش الدائر حول الطاقة النووية المدنية”.

وقال أخنوش أنه “في خضم عالم لم يعد فيه الاستقرار الطاقي مجرد تحد اقتصادي، بل رهانا من أجل السيادة، وإزاء التهديدات العالمية التي تضعف التوازنات الدولية، تقدم الطاقة النووية المدنية نفسها كرافعة استراتيجية لا محيد عنها”.

وفي إشارة واضحة إلى سعي المغرب للاستعانة بهذا المصدر الطاقي، أورد رئيس الحكومة أن “تسارع التغير المناخي، وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وهشاشة سلاسل الإمداد، عوامل تفرض تحولا عميقا على المنظومات الطاقية والبحث عن حلول أخرى منخفضة الكربون، على غرار الطاقة النووية المدنية”.

ويأتي الملف النووي ضمن أجندة تعاون أوسع بين باريس والرباط، تشمل مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، ويظهر هذا التعاون أن العلاقة الثنائية بين البلدين تتسع لتشمل المشاريع الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي، في سياق الزخم الذي تلا إعلان الرئيس ماكرون دعم بلاده للسيادة المغربية على الصحراء سنة 2024.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق