زنقة20| متابعة
وجهت النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول تسوية الوضعية النظامية والإدارية لدكاترة الوزارة والإدارات التابعة لها، في خطوة تعيد إلى الواجهة ملفاً طال انتظاره رغم الوعود المتكررة والإشادات الرسمية بالكفاءات الوطنية.
وأشارت النائبة في سؤالها إلى أن الوزارة تتوفر على عدد مهم من الأطر الحاملة لشهادة الدكتوراه، الذين يضطلعون بأدوار أساسية في مجالات البحث العلمي والتأطير والتطوير التقني المرتبط بالقطاع الفلاحي، غير أن هذه الفئة لا تزال تعاني من تهميش إداري وهيكلي واضح، نتيجة عدم تسوية وضعيتها بما يتناسب مع مؤهلاتها الأكاديمية، خلافاً لقطاعات وزارية أخرى بادرت إلى إدماج الدكاترة أو إحداث أطر خاصة بهم.
ورغم أن وزارة الفلاحة تُعد من القطاعات الحيوية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية القروية، إلا أن تعاملها مع ملف دكاترتها يثير علامات استفهام حول غياب رؤية واضحة لتثمين الكفاءات التي تمتلكها. فبدلاً من استثمار هذه الطاقات في البحث والتطوير، تظل حبيسة رتب إدارية لا تعكس مستواها العلمي، مما يشكل هدراً مقلقاً للموارد البشرية المؤهلة داخل الوزارة.
وطالبت ماء العينين الوزير بالكشف عن الإجراءات العملية والأجندة الزمنية لتسوية هذا الملف، مؤكدة على ضرورة تحقيق العدالة والإنصاف بين موظفي الدولة، ووقف التمييز بين القطاعات في التعاطي مع فئة الدكاترة.
وبين صمت الوزارة وتزايد المطالب، يبقى دكاترة الفلاحة ينتظرون اعترافا فعليا بقيمتهم العلمية، في وقت تحتاج فيه البلاد أكثر من أي وقت مضى إلى استثمار العقول والخبرات في خدمة التنمية المستدامة والبحث الزراعي.


