وسط توتر دولي.. منظمات زراعية أمريكية تُطالب بسحب الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية لتفادي ارتفاع الأسعار

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
وسط توتر دولي.. منظمات زراعية أمريكية تُطالب بسحب الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية لتفادي ارتفاع الأسعار


طالبت منظمات زراعية أمريكية كبرى بإلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب، محذرة من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي في الولايات المتحدة في وقت يشهد فيه سوق الأسمدة العالمي اضطرابات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ووفق ما أوردته مصادر إعلامية متخصصة، فإن الجمعية الأمريكية لفول الصويا “American Soybean Association” التي تمثل 26 فرعا في 30 ولاية أمريكية، والجمعية الوطنية لمنتجي الذرة “National Corn Growers Association” وجهتا رسالة مشتركة إلى شركتي إنتاج الأسمدة الأمريكيتين “Mosaic” و”Simplot” من أجل سحب دعم هذه الشركات للرسوم المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب وروسيا.

وأضافت المصادر ذاتها، أن هاتين الجمعيتين وعدد من المنظمات الزراعية الأمريكية الأخرى، ترى أن هذه الرسوم، التي فُرضت عقب عريضة قُدمت سنة 2021، تساهم في إبقاء أسعار الأسمدة مرتفعة، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المزارعون الأمريكيون.

وفي هذا السياق، نقل موقع “فارمز” تصريح سكوت ميتزغر، رئيس الجمعية الأمريكية لفول الصويا، ومزارع فول صويا من ولاية أوهايو، قوله إن المزارعين في الولايات المتحدة يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة يزيد من صعوبة الحفاظ على ربحية الإنتاج الزراعي.

وأوضح ميتزغر أن الرسوم التعويضية على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب وروسيا لعبت دورا مهما في ارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية، خاصة بالنسبة لمزارعي فول الصويا والذرة الذين يعتمدون بشكل كبير على الأسمدة للحفاظ على إنتاجية المحاصيل.

ووفق الموقع المذكور، فإن المنظمات الزراعية الأمريكية ترى أن الوصول إلى إمدادات مستقرة وبأسعار معقولة من الأسمدة يُعد عاملا أساسيا لضمان قدرة المزارعين الأمريكيين على المنافسة في الأسواق العالمية، معتبرة أن الأسمدة الفوسفاتية المستوردة تمثل عنصرا مهما في استقرار الإمدادات داخل السوق الأمريكية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية ضغوطا إضافية نتيجة التوترات الدولية، بما في ذلك الاضطرابات في منطقة الخليج التي تُعد ممرا رئيسيا لتجارة الأسمدة ومكوناتها عبر مضيق هرمز، حيث يمر جزء كبير من صادرات الأسمدة النيتروجينية العالمية.

وتحذر منظمات المزارعين من أن استمرار القيود التجارية على الأسمدة، بالتزامن مع اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار الغذاء داخل الولايات المتحدة.

وتستورد الولايات المتحدة في بعض السنوات نحو نصف احتياجاتها من سماد اليوريا، كما يعتمد المزارعون الأمريكيون بشكل كبير على الواردات للحفاظ على استقرار إمدادات الأسمدة في موسم الزراعة، خصوصا في ظل عدم وجود مخزونات استراتيجية كبيرة لدى العديد من الدول أو لدى نظام توزيع الأسمدة داخل الولايات المتحدة.

ومع اقتراب موسم الزراعة الربيعي، تقول المنظمات الزراعية إن خفض تكاليف المدخلات أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرار الإنتاج الزراعي دون ضغوط إضافية على المزارعين، داعية صناع القرار في واشنطن إلى إعطاء الأولوية للسياسات التي تضمن وصول المزارعين إلى الأسمدة بأسعار تنافسية.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تخضع فيه الرسوم المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية لمراجعة دورية من قبل وزارة التجارة الأمريكية ولجنة التجارة الدولية الأمريكية، في إطار ما يُعرف بعملية “مراجعة الغروب”، التي ستحدد ما إذا كانت هذه الرسوم ستُمدد أو تُلغى في المرحلة المقبلة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق