15 ألف أسرة استفادت من دعم الفيضانات وتدبير الدولة أكد الاستثناء المغربي

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
15 ألف أسرة استفادت من دعم الفيضانات وتدبير الدولة أكد الاستثناء المغربي


أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن حوالي 15 ألف أسرة استفادت من الدعم المالي المباشر نتيجة الفيضانات التي عرفتها مناطق الشمال والغرب، مشددًا على أن “تدبير الدولة لهذه الظروف الاستثنائية يؤكد الاستثناء المغربي في مواجهة الكوارث الطبيعية”.

وأوضح لقجع، اليوم الخميس، في الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي، أن “بلادنا، وخاصة مناطق الشمال والغرب، عرفت تساقطات مطرية استثنائية في فترة وجيزة، كان لها أثر إيجابي مهم على مستوى ملء السدود، كما كانت لها أضرار”، مضيفا أن الخلاصة الأولى التي يمكن استخلاصها من هذه الظاهرة الطبيعية هي الطريقة التي تعاملت بها المملكة المغربية معها، وهو ما يعكس، على حد قوله، “استثناءً مغربيًا حقيقيًا” في تدبير مثل هذه الظروف الصعبة.

وأشار الوزير إلى أن ذلك تحقق بفضل المتابعة الدائمة والاستباقية للملك محمد السادس، والتعليمات الملكية التي وجهت مختلف المتدخلين للتعامل مع هذه الظروف، مؤكدًا أن العمل المؤسساتي برهن مرة أخرى على فعاليته، حيث تجندت السلطات المحلية ومختلف الإدارات والقطاعات الحكومية، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية، لضمان تدخل منسق وفعال ميدانيًا.

وأضاف أن هذا التجند الجماعي مكن من تثبيت نموذج مغربي في مواجهة الكوارث الطبيعية، مشددًا في الوقت نفسه على أن المغاربة بدورهم برهنوا مجددًا على قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، من خلال مساعدة المتضررين واستقبال الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

وفي ما يخص التدابير المتخذة، أوضح لقجع أنه تم إجلاء حوالي 188 ألف شخص من المناطق التي شكلت خطرًا على سلامتهم، أي ما يقارب 50 ألف أسرة، تنفيذًا للتعليمات الملكية التي تضع حماية الأرواح وسلامة المواطنات والمواطنين في مقدمة الأولويات.

وأضاف أن هذا الإجلاء كانت له تبعات اجتماعية واقتصادية على الأسر المعنية، خاصة من حيث فقدان مصادر الدخل مؤقتًا وتحمل مصاريف التنقل وغيرها، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار بمنح مساعدة مالية مباشرة بقيمة 6 آلاف درهم لكل أسرة. وأشار إلى أن نحو 15 ألف أسرة استفادت بالفعل من هذه المساعدة خلال اليومين الماضيين.

وأوضح الوزير أن هذه الإعانات موجهة تحديدًا للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب خطر السيول أو التهديدات المرتبطة بها، مضيفًا أن روح التضامن التي أبان عنها المغاربة ساهمت في احتضان هذه الأسر وتسهيل وصول الدعم إلى مستحقيه.

كما أعلن لقجع أن الأسر التي عادت إلى منازلها المتضررة ستستفيد من دعم بقيمة 15 ألف درهم لإجراء الإصلاحات الضرورية داخل مساكنها، وهو الدعم نفسه الذي خصص أيضًا للمحلات التجارية التي تضررت من الفيضانات.

أما في الحالات التي انهارت فيها المنازل بشكل كلي، خاصة في بعض المناطق القروية، فأكد الوزير أن الأسر المعنية ستستفيد من مساعدة مالية قدرها 140 ألف درهم لإعادة بناء مساكنها، وذلك وفق الإحصاءات التي تعدها السلطات المحلية.

وأشار كذلك إلى أن عدداً من الدواوير والمناطق التي تم إجلاء السكان منها شهدت تدخلات لإعادة التهيئة بسرعة، حتى تستعيد ظروف العيش الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن الأضرار التي لحقت بالطرق والقناطر والمسالك القروية يجري إصلاحها من طرف مصالح وزارة التجهيز وباقي المصالح الحكومية بتنسيق مع السلطات المحلية، وفق حجم الأضرار المسجلة.

أما على المستوى الفلاحي، فقد أكد الوزير أن الحكومة ستخصص دعمًا مباشرًا للفلاحين المتضررين حتى يتمكنوا من مواصلة أنشطتهم خلال الموسم الربيعي، سواء في الزراعة أو في تربية الماشية. كما ستتم إعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية التي تضررت بفعل الفيضانات.

وأكد لقجع أن الغلاف المالي المخصص لمختلف هذه التدخلات يبلغ 3 مليارات درهم، مبرزًا أن شروط الاستفادة محددة وواضحة، سواء بالنسبة للأسر التي تم إجلاؤها أو التي عادت إلى منازلها، أو بالنسبة للفلاحين والأنشطة المتضررة، وذلك لضمان حسن تنفيذ هذا البرنامج وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق