المغرب نيوز

اختفاء ما يقارب مليار دولار من عائدات النفط الليبي يثير الجدل في البلاد – الصحيفة

اختفاء ما يقارب مليار دولار من عائدات النفط الليبي يثير الجدل في البلاد – الصحيفة


أثار التباين الكبير والملحوظ في أرقام الإيرادات النفطية لشهر فبراير الماضي، حالة من الجدل الواسع والمستمر في الأوساط الليبية كافة بعد إعلان بيانات رسمية متضاربة كليا من قبل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

وذكر مصرف ليبيا المركزي في بيانه الرسمي أن إجمالي الإيرادات النفطية التي تم تحويلها إليه فعليا خلال شهر فبراير الماضي قد بلغت نحو 705 ملايين دولار أمريكي فقط يضاف إليها مبلغا يقدر بنحو 201 مليون دولار كعائدات ناتجة عن أتاوات النفط، ليصل بذلك الإجمالي الكلي الموثق لدى سجلات المصرف إلى حوالي 906 ملايين دولار لا غير.

وقد دفع هذا الرقم المتواضع المصرف المركزي إلى توجيه دعوة عاجلة ومباشرة إلى جميع الجهات الرقابية العليا في الدولة بما فيها وزارة المالية، للتدخل الفوري ومراجعة كافة البيانات المالية والتدقيق في العمليات الحسابية المرتبطة بجباية وتوريد الأموال، للتأكد من مدى دقتها ومطابقتها للواقع المالي الفعلي.

وفي المقابل تماما وبشكل أثار الكثير من الجدل أفادت المؤسسة الوطنية للنفط في تقريرها الدوري الموازي بأن إجمالي الإيرادات المحققة لنفس الشهر المذكور قد بلغت في الواقع نحو مليار و800 مليون دولار أمريكي مما يكشف بوضوح عن وجود فجوة مالية هائلة وفرق شاسع يقارب 894 ملايين دولار بين الرقمين الرسميين المعلنين من قبل أهم مؤسستين اقتصاديتين في البلاد.

ووضع هذا التناقض الصارخ في الأرقام والأموال المحصلة من تصدير النفط الليبي، علامات استفهام كبرى وتساؤلات عميقة حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الخلاف الجوهري في البيانات المالية، كما وضع كافة الجهات المختصة والمسؤولة أمام تحد كبير ومسؤولية أخلاقية وقانونية لتقديم توضيحات شفافة ومقنعة للرأي العام الليبي، الذي يتابع بقلق وتوجس مصير ثرواته الوطنية، خاصة أن ملف الإيرادات النفطية يمثل العصب الحيوي والعمود الفقري للاقتصاد الليبي الهش والمنهك وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية.



Source link

Exit mobile version